الكاتب: Aboshuaib

مدونة خاصة بنشر أبحاث وكتابات وأفكار السيد أبو شعيب العسكري

اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (٤)

الاضاءة (٤) القائد ومناهج القيادة والصفات الإيجابية للقائد.

ان القائد هو داينمو الجماعة الممهدة، وهو بأفكاره وتخطيطه وتنظيمه يقود الجماعة نحو التمهيد الاستراتيجي، وهنالك قيادات ثانوية تعين القائد على تنفيذ مهامه وتجسد دور القيادة في الجماعة، وللقيادة بصورة عامة اربع مناهج:

1- الطيبة.

2- المكر.

3- القوة.

4- الحزم.

١- الطيبة بحكمة

ان حقيقة العالم الاجتماعي قائمة على حكمة صراع المصالح.

فالطيبة بسذاجة وبلا حكمة تطوق أصحابها وتمنعهم عن ادراك هذه الحقيقة.

٢- المكر برحمة

ان العالم الاجتماعي بحاجة الى رحمة المحبة.

فالمكر السيء يحيق بأهله ويمنعهم عن ادراك هذه الحاجة.

فما بين مساوئ الطيبين ومخاطر الماكرين تضيع فرصة الجمع بين الحكمة والرحمة في القيادة.

اذا كان القائد طيباً سحقه الماكرون.

واذا تم استخدام أساليب الماكرين للانتصار عليهم كان لانتصارك طعم الهزيمة!

٣-القوة بلا ظلم

على القائد ان يتسلح بالقوة لكن مع العدل.

٤- الحزم بذكاء.

ان الحزم ينهي الجدال لأنه لو كان هنالك نقاش جدي بين المقودين لتوافقوا على امر واحد، لكن طبيعة الجدال هو الاعتداد بالرأي الشخصي ولا ينهي الجدال الا حزم القيادة.

الصفات الذاتية للقائد الناجح:

سعة الخيال.

حدة الذكاء.

طول النفس والصبر.

سرعة الغريزة عند حلول اللحظة المناسبة للتنفيذ.

حرية الاختيار.

عندما يفقد القائد احدى هذه الصفات يفقد صفة القيادة.

اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (٣)

الإضاءة (٣) القائد والقيادة والانقياد

ان روح الانتظار الاستراتيجي يتمثل بوجود اطار تنظيمي يجمع المنتظرين الرامين والعازمين على التمهيد لإمامهم المفدى عج، وكذلك وجود قيادة تقود تنظيم الممهدين، وهذا التنظيم بقيادته وقواعده الشعبية يقود الجماعة نحو تطبيق مشروع التمهيد الاستراتيجي للظهور الشريف، بغض النظر عن الظروف، وبأفضل منهجية وافضل تقنية.

في كل تنظيم ثمة ثلاثة عناصر تمثل دعائم التنظيم وهي:

١-القائد.

المراد به شخص القائد.

القائد هو الشخص الذي يمتلك المميزات الفكرية والإرادة لقيادة القواعد الشعبية.

٢-القيادة.

المراد بها ممارسة القائد لدور القيادة بوجود القواعد الشعبية المقودة والمطيعة.

٣-الانقياد.

يعنى بالانقياد وجود القواعد الشعبية المنقادة للقائد والتي توفر له بيئة ممارسة قيادته من خلال تعزيز الايمان بالقضية التي تجمعهم وابداء الطاعة للقائد والتفاعل مع منهجيته في العمل.

فالقائد هو من يصنع ذاته، لكن القيادة يتم صنعها بواسطة تظافر جهود القائد والقواعد الشعبية.

ان عمل افراد التنظيم وفق المنهجية التي تضعها القيادة ينبغي ان لا تحده أي ظروف كانت، فمنهجية العمل من الممكن ان تجري عليها تطويرات وتغييرات مستمرة، لكن يبقى المبدأ ثابتا والفكرة الأساس واحدة، وهي الانتظار والتمهيد الاستراتيجي.

كما ان العمل الانتظاري التمهيدي ينبغي ان يكون بأفضل منهجية، وهذه المنهجية هي التي تكون اكثر تنظيماً، والتي يكون فيها القائد فاعلا والقواعد الشعبية منقادة على الدوام، بالإضافة الى ضرورة استخدام افضل التقنيات المتاحة في عملية التمهيد، وذلك ما يشير الى ان عملية الانتظار والتمهيد لصاحب العصر والزمان عج انما هي عملية موضوعية تحتاج الى تظافر الجهود بين القيادة والقواعد الشعبية، بل ان قيام الامام الحجة عج ذاته سوف يكون قياماً موضوعياً يحتاج في انجاحه الى توفر الأنصار النوعيين في مجالات الحياة المخلفة وفي مقدمتها (السياسة، الجهاد، الاعلام)

اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (٢)

الإضاءة (٢) تنسيق الاعمال وتوحيد الجهود

‏من مقومات التمهيد الاستراتيجي للامام المنتظر عج هو القدرة على تنسيق الاعمال وتوحيد الجهود، لأجل تحقيق اهداف الانتظار بالصورة الأمثل على مدى ما تبقى من عمر الغيبة الكبرى، بغية الحصول على امتيازات تنافسية مع الاخرين، والحفاظ عليها، والتأثير على من يمتلكها.

ان كافة مجالات العمل الانتظاري التمهيدي سيما المجال الإعلامي بحاجة الى تنسيق الاعمال وتوحيد الجهود وتنظيم الأمور، فالعمل الجماعي المنظم والمنسق يعطي ثماره الإيجابية، بخلاف الاعمال الفردية غير المنظمة وغير المنسقة والتي تبقى مجرد اعمال يتيمة لا يمكنها تحقيق الاهداف وبلوغ الغايات.

ان العمل الجماعي المنظم والمنسق يعطي الجماعة المنتظرة الممهدة امتيازات لمنافسة الاخرين، فمثلا عندما يجتمع ثلة من المنتظرين للقيام بعمل اعلامي معين كرفع هاشتاك الى الترند او انشاء صفحة فيسبوك ممولة او انشاء قناة يوتيوب بالنتيجة تظافر الجهود تؤدي الى نجاح أعمالهم، وبذلك يستطيعون منافسة الاخرين، كما ان الجهود الجماعية المنظمة والمنسقة تؤدي الى الحفاظ على مكتسبات الجماعة المنتظرة، والتأثير على الأعداء من خلال ردع ماكنتهم الإعلامية.

اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (١)

الاضاءة (١) صناعة المستقبل

‏في اطار التمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج، لا يكفي التنبؤ باحداث المستقبل وانما يجب اعداد وصناعة ذلك المستقبل.

‏كذلك لا يكفي العمل الفردي، بل يجب ان يكون العمل جماعياً أي بوجود قيادة وقائد ومقود، فالقيادة لا تتم الا بوجود القائد والقواعد الشعبية العاملة والفاعلة المقودة.

الانتظار الاستراتيجي يعني لنا نحن المنتظرين الذين نعيش السنين والاشهر والأيام الأخيرة من عصر الغيبة الكبرى، ان نعمل وبجهد جماعي لصناعة المستقبل، أي بمعنى التمهيد العملي الموضوعي للظهور الشريف، من حيث العمل الجماعي وبجهد حثيث و بصورة موضوعية في كافة المجالات المتعلقة بالتمهيد الموضوعي، كالمجال السياسي والمجتمعي والجهادي والاقتصادي والثقافي والإعلامي والعقائدي وغيرها من المجالات التي لها علاقة بموضوعية إقامة دولة العدل الالهي.

اذ لا يكفي بطبيعة الحال التنبؤ باحداث المستقبل ورصد علامات الظهور الشريف، ان لم نكن كمنتظرين ممهدين جهة فاعلة في رسم تلك الاحداث وتوجيهها نحو خدمة الظهور الشريف.

الآمال والاحلام والشعارات البراقة والخالية من المضمون الواقعي والتي لا تتجسد ولا تبلور على ارض الواقع لا قيمة لها، فحالها كحال من جلس يوم عاشوراء في ارض الطف يبكي واعية الحسين عليه السلام بيد انه لم يشهر سيفه دفاعاً عنه، وهؤلاء كانوا بالفعل موجودون في جيش يزيد لعنه الله ولعنهم اجمعين! ولكن ليس في جيش الحسين عليه السلام قطعاً.

العشق لا رجاء فيه ان لم يقترن بالعمل، والأمل لا يكفي اذا لم يتجسد ويتبلور.

صناعة المستقبل، صناعة الظهور الشريف، التمهيد للإمام الحجة عج، يعني العمل، ويعني العمل الجماعي الدؤوب، ويعني تحويل الاحلام والآمال الى واقع حي مجسد محيط بكل جوانبه ومجالاته الحياتية الواقعية.