اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (٣)

الإضاءة (٣) القائد والقيادة والانقياد

ان روح الانتظار الاستراتيجي يتمثل بوجود اطار تنظيمي يجمع المنتظرين الرامين والعازمين على التمهيد لإمامهم المفدى عج، وكذلك وجود قيادة تقود تنظيم الممهدين، وهذا التنظيم بقيادته وقواعده الشعبية يقود الجماعة نحو تطبيق مشروع التمهيد الاستراتيجي للظهور الشريف، بغض النظر عن الظروف، وبأفضل منهجية وافضل تقنية.

في كل تنظيم ثمة ثلاثة عناصر تمثل دعائم التنظيم وهي:

١-القائد.

المراد به شخص القائد.

القائد هو الشخص الذي يمتلك المميزات الفكرية والإرادة لقيادة القواعد الشعبية.

٢-القيادة.

المراد بها ممارسة القائد لدور القيادة بوجود القواعد الشعبية المقودة والمطيعة.

٣-الانقياد.

يعنى بالانقياد وجود القواعد الشعبية المنقادة للقائد والتي توفر له بيئة ممارسة قيادته من خلال تعزيز الايمان بالقضية التي تجمعهم وابداء الطاعة للقائد والتفاعل مع منهجيته في العمل.

فالقائد هو من يصنع ذاته، لكن القيادة يتم صنعها بواسطة تظافر جهود القائد والقواعد الشعبية.

ان عمل افراد التنظيم وفق المنهجية التي تضعها القيادة ينبغي ان لا تحده أي ظروف كانت، فمنهجية العمل من الممكن ان تجري عليها تطويرات وتغييرات مستمرة، لكن يبقى المبدأ ثابتا والفكرة الأساس واحدة، وهي الانتظار والتمهيد الاستراتيجي.

كما ان العمل الانتظاري التمهيدي ينبغي ان يكون بأفضل منهجية، وهذه المنهجية هي التي تكون اكثر تنظيماً، والتي يكون فيها القائد فاعلا والقواعد الشعبية منقادة على الدوام، بالإضافة الى ضرورة استخدام افضل التقنيات المتاحة في عملية التمهيد، وذلك ما يشير الى ان عملية الانتظار والتمهيد لصاحب العصر والزمان عج انما هي عملية موضوعية تحتاج الى تظافر الجهود بين القيادة والقواعد الشعبية، بل ان قيام الامام الحجة عج ذاته سوف يكون قياماً موضوعياً يحتاج في انجاحه الى توفر الأنصار النوعيين في مجالات الحياة المخلفة وفي مقدمتها (السياسة، الجهاد، الاعلام)

أضف تعليق