اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (١)

الاضاءة (١) صناعة المستقبل

‏في اطار التمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج، لا يكفي التنبؤ باحداث المستقبل وانما يجب اعداد وصناعة ذلك المستقبل.

‏كذلك لا يكفي العمل الفردي، بل يجب ان يكون العمل جماعياً أي بوجود قيادة وقائد ومقود، فالقيادة لا تتم الا بوجود القائد والقواعد الشعبية العاملة والفاعلة المقودة.

الانتظار الاستراتيجي يعني لنا نحن المنتظرين الذين نعيش السنين والاشهر والأيام الأخيرة من عصر الغيبة الكبرى، ان نعمل وبجهد جماعي لصناعة المستقبل، أي بمعنى التمهيد العملي الموضوعي للظهور الشريف، من حيث العمل الجماعي وبجهد حثيث و بصورة موضوعية في كافة المجالات المتعلقة بالتمهيد الموضوعي، كالمجال السياسي والمجتمعي والجهادي والاقتصادي والثقافي والإعلامي والعقائدي وغيرها من المجالات التي لها علاقة بموضوعية إقامة دولة العدل الالهي.

اذ لا يكفي بطبيعة الحال التنبؤ باحداث المستقبل ورصد علامات الظهور الشريف، ان لم نكن كمنتظرين ممهدين جهة فاعلة في رسم تلك الاحداث وتوجيهها نحو خدمة الظهور الشريف.

الآمال والاحلام والشعارات البراقة والخالية من المضمون الواقعي والتي لا تتجسد ولا تبلور على ارض الواقع لا قيمة لها، فحالها كحال من جلس يوم عاشوراء في ارض الطف يبكي واعية الحسين عليه السلام بيد انه لم يشهر سيفه دفاعاً عنه، وهؤلاء كانوا بالفعل موجودون في جيش يزيد لعنه الله ولعنهم اجمعين! ولكن ليس في جيش الحسين عليه السلام قطعاً.

العشق لا رجاء فيه ان لم يقترن بالعمل، والأمل لا يكفي اذا لم يتجسد ويتبلور.

صناعة المستقبل، صناعة الظهور الشريف، التمهيد للإمام الحجة عج، يعني العمل، ويعني العمل الجماعي الدؤوب، ويعني تحويل الاحلام والآمال الى واقع حي مجسد محيط بكل جوانبه ومجالاته الحياتية الواقعية.

أضف تعليق