عام الظهور الشريف (ج6) والأخير

المعطى الثالث عشر والرابع عشر:
خروج السفياني بعد عام 39.
ظهور الامام المهدي عج بعد 1184 سنة من سنين الفترة بعد الهجرة.

المعطى الثالث عشر: خروج السفياني بعد تسع وثلاثين.

ورد في الرواية عن أبي حبيب عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: خروج السفياني بعد تسع وثلاثين. (1)

ان خروج السفياني انما يكون في سنة وتر كما دلت عليه الحسابات الرياضية لخارطة الاحداث الروائية، ومن المعروف أن النبي المصطفى وأهل البيت صلوات الله عليهم اجمعين، يرمّزون الأزمان والأسماء في الروايات، لذا فإن سنة 39 حذف منها حساب القرون لغرض الترميز، فلعل المقصود عام 1439 كونه اقرب عام الى وقتنا الحاضر، فإذا كان ذلك ومع قرب الظهور الشريف فإن سنوات 1439،1437،1435،1433،1431 ستكون مورد ترصد من قبل المنتظرين للظهور الشريف، ولما لم يكن هنالك ظهور في تلك السنين وهو ما اراد مصدر الرواية قوله، فسوف يكون الظهور بعد ذلك اي في احدى السنين الوتر 1441، 1443، 1447،1445، ١٤٤٩
ومع ان النبي صلى الله عليه واله لا يوقت فإنه لم يذكر سنة الظهور الشريف وان ذكر احتمالية عدة سنوات وترية تعقب سنة 1439.

المعطى الرابع عشر: ظهور الامام المهدي عج بعد 1184 سنة من سنين الفترة بعد الهجرة.

ورد في الرواية عن الامام علي (عليه السلام) : فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمدية والدولة الاحمدية والقائم بالسيف الحال الصادق في المقال يمهد الارض ويحي السنة والفرض وسيكون ذلك بعد الف ومئة واربع وثمانون سنة من سني الفترة بعد الهجرة. (2)

تتحدث الرواية عن خروج الإمام المهدي عج بعد 1184 سنة من سني الفترة بعد الهجرة.

ان لفظ (الفترة) مشتق من الفتور، أي فتور الامامة بعد رحيل الامام العسكري عليه السلام عام ٢٦٠ للهجرة.

ويمكن اجراء الحسابات لمعرفة تلك السنة كالتالي:
1184+ 260 = 1444
والعام 1444 هو عام زوجي، فإذا ما قلنا بأن المراد بالظهور في هذه الرواية هو انكشاف الغيبة، فإن العام الذي يله وهو عام ١٤٤٥ قد يكون عام خروج السفياني.

خلاصة القول ان الرواية الأولى أعلاه هي رواية عامية، والرواية الثاني ضعيفة السند، وبالتالي لا يمكن الاستناد اليهما، وتبقى الأدلة غير كافية لتوقيت سنة الظهور الشريف.

خاتمة:
ان اهل البيت عليهم السلام ذكروا لنا توقيتات اجمالية وأخرى جزئية وثالثة مشفرة، وتلك الأصناف الثلاثة من التوقيتات لا تعد من التوقيتات الممنوعة، إذ انهم صلوات الله عليهم هم من وضعها.

التوقيتات الاجمالية: هي التي تشير الى قرب وقت الظهور الشريف من خلال تحقق بعض العلامات والاحداث الدالة على دنو زمان الظهور الشريف، ومنها احداث الربيع العربي وشروع فتنة الشام واحداث سقوط نظام البعث وحلول النظام الديمقراطي وموت عبد الله وكذلك العلامات الممهدة القريبة زمانا من تحقق العلامات الحتمية … الخ وهذا الصنف من التوقيت لا يعطي أرقاما معينة لسنة الظهور الشريف.

التوقيتات الجزئية: هي التوقيتات التي ترافق تحقق العلامات الحتمية، حيث ان السفياني يخرج في رجب وبين خروجه والصيحة 15 شهرا ثم من بعد ذلك ب 3 أشهر ونصف يخرج القائم عج وهكذا علامة مقتل النفس الزكية قبل 15 يوما من خروج القائم عج والخسف بالبيداء قبيل يوم خروج القائم عج.

التوقيتات المشفرة: هي توقيتات ضمنت في الروايات الشريفة لكنها اشارت الى التوقيت بصورة غير مباشرة، كما ورد في احدى الروايات بأن ظهور المهدي سيكون في سنة وتر ( تسعة خمسة ثلاثة واحد وبصورة التلميح الى سنة الظهور حينما اشارت احدى الروايات الى ان ظهور المهدي عج سيكون في يوم النيروز، أو ما اشرنا اليه في الاحتمال الثالث في شرح الرواية الأولى اعلاه.

في الختام نود التذكير بأن كافة الروايات التي ذكرت توقيتات لسنة الظهور الشريف، انما هي روايات اما عامية او ضعيفة السند او مجهولة المصدر، وبذلك يكون توقيت الظهور الشريف مجهولا.

بقي ان نشير الى ان اقرب موعد محتمل لانطلاق مشروع دولة العدل الإلهي عام 2025 ميلادي، 1447 هجري، 1404 هجري شمسي.


(1) الفتن/ نعيم بن حماد/ رقم الحديث -830

(2) کتاب بیان الائمة ج2 ص347.


أضف تعليق