العبائة الإسلامية ودورها في نصرة الدين الإسلامي والقضية المهدوية.

العبائة الإسلامية ودورها في نصرة الدين الإسلامي والقضية المهدوية.

تبتدئ مسيرة العبائة الإسلامية من عهد السيدة خديجة الزوجة الأولى للنبي صلى الله عليه واله، والتي ناصرته قبل وبعد البعثة بكل ما تملك، ومن بعد ذلك انجبت له سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، لتكن اول عبائتين تنصران الإسلام على سيدتين من سيدات نساء العالمين، ومع تلك النسوة العظام كانت سمية ام عمار بن ياسر، ونسيبة الانصارية وغيرهن.
في يوم سقيفة بني ساعدة وما بعدها، لعبت العبائة الفاطمية دورها المحوري في نصرة الامامة، ثم ضحت بنفسها من اجل إمام زمانها وعزة الإسلام وديمومته.
في واقعة الطف الأليم وما بعدها لعبت العبائة الزينبية دوراً أساسيا في إنجاح تلك الواقعة بحيثياتها ومضامينها وآثارها الآنية والمستقبلية، ومرورا بالسيدة معصومة بنت الامام الكاظم عليه السلام والسيدة حكيمة اخت الامام الهادي عليه السلام والسيدة نرجس ام الامام المهدي عليه السلام، وفي البين عشرات النسوة من أمهات وزوجات وبنات أئمة اهل البيت صلوات الله عليهم ونساء اصحابهم اللآتي قدمن التضحيات الجسام من اجل اعلاء راية الحق وأهله.
هكذا تقلبت النسوة الفاطميات الزينبيات ذوات العبائة السوداء من بعد غيبة الامام المهدي عج، في الاصلاب الشامخة والارحام المطهرة، فكان وراء كل عظيم من الاولياء والصالحين والعلماء الكبار، عبائة سوداء شامخة، ووراء كل عبائة شامخة رجل عظيم مربي، وامرأة تقية ورعة تنجب أخرى لتهدي للاسلام فدائية جديدة تقود دفته نحو الامام لتكون بحق الجندي المجهول الذي لا يذكره ذاكر، اللهم الا حين اعلان رحيل والدة المرجع الفلاني او زوجته او اخته او حتى مربيته الفاضلة.

في عصرنا الحاضر لعبت العبائة الفاطمية الزينبية دورها في إنجاح الثورة الإسلامية الإيرانية، فكانت المربية الفاضلة لعلماء الدين والام المضحية للمجاهدين، والعاملة المبجلة في ميدان العلم والسياسة والامن.
وفي العراق قامت النسوة العلويات والفاطميات الزينبيات بادوار متعددة في ممانعة ومقاومة الطغيان البعثي الصدامي، فكانت عبائة بنت الهدى اول الشهيدات العظيمات في مسيرة الجهاد العراقي، وخلفتها العديد من النسوة من ال الحكيم وال المبرقع وغيرهن، ومن بعدهن النسوة اللاتي شاركن في الانتفاضة الشعبانية، وعانين سطوة الظلم الصدامي، وضارعن الجوع في فترة الحصار الاقتصادي، حتى سقوط نظام البعث المشؤوم.
ومن بعد ذلك قدمت العبائة الفاطمية الزينبية فلذات اكبادها في مقارعة الاحتلال الأمريكي والإرهاب الناصبي، ولعل ختامها كان بقربانين كبيرين وكبشين عظيمين وشهيدين ساميين وهما الشهيدان الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، من صناعة تلك العبائة اماً وزوجة وبنتا.
في جنوب لبنان انجبت العبائة الإسلامية الاف المجاهدين في حزب الله وحركة امل، وعلى رأسهم سيد المقاومة المجاهد حسن نصر الله والقادة شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي شيخ شهداء المقاومة والشيخ راغب حرب والقائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) وغيرهم من القادة والمجاهدين الذين قدموا ارواحهم قرابين في سليل تحرير الأرض اللبنانية والفلسطينية من دنس المحتل الصهيوني، واسناد الجمهورية الإسلامية في حربها ضد الاستكبار العالمي.
لذلك كله عمل الغرب الفاجر والصهيونية العالمية على محاربة العبائة الإسلامية، فبثوا ثقافتهم المسمومة في بلداننا الإسلامية، وحرصوا على ان تتلقى النساء المسلمات كافة اشكال الفجور وطرق الانحراف والتهتك عن طريق الموضة وملابسها المبتذلة ومن خلال القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، والأفلام والمسلسلات والبرامج والاغاني، في محاولة بائسة لخلع تلك العبائة التي غدت اقوى واشد فتكا من السلاح النووي ضد الغرب الفاجر.

كانت ولازالت وستبقى العبائة الإسلامية مصدر اشعاع وقاد، ينير طريق الإسلام المحمدي العلوي، ويذب عن العقيدة الحقة والقيم السامية والمباديء الخالدة.
لذا حريا بكل انسان مؤمن ان يسير في طريق خلود العبائة الإسلامية، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه واله قوله: اظفر بذات الدين تربت يداك.
فلو ان كل انسان مؤمن كان حريصا ان لا يتزوج الا ذات العبائة الفاطمية الزينبية، وان تتربى ابنته على التزام تلك العبائة المقدسة، ليصنع أمهات المستقبل ولينجبن رجال المستقبل، حتى تبور بقية النساء او تفيء الى دين الله عز وجل، فالعبائة الإسلامية هي التجسيد الحقيقي لإيمان المرأة المسلمة.
وختاما نذكر بنساء الانتظار.
نساء التمهيد والنصرة المهدوية.
خمسون امرأة قيادية في أصحاب القائم عج، منهن ثلاثة عشر من الكوادر الطبية، وهنالك الالاف من النساء المجاهدات اللاتي سيقمن دولة العدل الإلهي مع الامام الحجة عج.
من يظن ان تلك النسوة من غير ذوات العبائة الإسلامية فهو واهم، نقولها بكل صراحة ووضوح، ان دولة العدل الإلهي تنطلق من الالتزام الديني والعفة النسوية، فدولتنا القادمة إسلامية الهية شعارها العمامة والعبائة الإسلامية ولو كره المنافقون.

أضف تعليق