الأوضاع السياسية والأمنية في العراق قبيل ظهور الامام المهدي عج
————————————————————
تحدثنا فيما سبق عن ما ورد في الروايات الشريفة من زوال حكم بني أمية وزوال طاغوتهم صدام، وقيام النظام الديمقراطي في العراق، ومن المعروف ان النظام الديمقراطي في العراق بدأ بالاحتلال الأمريكي واسقاط نظام البعث البغيض، وقام ذلك النظام عن طريق كتابة دستور جديد للبلاد وإقامة الانتخابات البرلمانية.
كما تحدثت الروايات الشريفة عن انتهاء ملك الحكومة العراقية من حيث بدأ، أي بالانتخابات ذاتها وبالاحتلال السفياني.
ورد في الرواية عن أبي قبيل قال:
(لا يزال الناس بخير في رخاء، ما لم ينقضي ملك (بني فلان) فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتن حتى يقوم المهدي) (1)
النقض: هو إفساد ما أبرم من عقد أو بناء. (2)
تتحدث الرواية عن ان اهل العراق سيكونون في خير ورخاء حتى ينتقض حكم الحكومة العراقية، بفساد العملية الانتخابية وبالتالي انهيار العملية السياسية، وتكون الفتن حتى قيام القائم عج كما سنبينه في تفسير الرواية التالية:
ورد في الرواية عن محمد بن الحنفية قال:
(يملك (بنو فلان) حتى ييأس الناس من الخير، ثم يتشعب أمرهم (في سنة خمس وتسعين) فإن لم تجدوا إلا جحر عقرب فادخلوا فيه، فإنه يكون في الناس شر طويل، ثم يزول ملكهم (سنة سبع وتسعين أو تسع وتسعين) ويقوم المهدي (في سنة مائتين)) (3)
تخبرنا الرواية عن ملك (بني فلان) قبيل خروج القائم عج، وحسب ما ذهبنا اليه فإن المراد ببني فلان هم الحكومة العراقية في آخر الزمان، وتخبرنا الرواية عن تشعب أمرهم، أي بمعنى تفرق احزابهم وتياراتهم السياسية الى أحزاب وتيارات متعددة، وبالطبع فإن السمة اللصيقة بالتشتت والتفرق هي الضعف.
وعند ذلك تقع الفتن حتى ييأس الناس من الخير، ويكون ذلك في سنة (95) وهو عدد مشفر يعني سنة (2020) ميلادية.
مما يعني اننا مقبلون على فتنة تقع في العراق وقبيل الحرب العالمية، تؤدي الى اختلاف شديد بين الأحزاب والتيارات السياسية المشاركة في الحكومة العراقية، وحصول انقسامات فيها، وبطبيعة الحال فإن ذلك سيؤثر بصورة سلبية على البرلمان العراقي وبالتالي على تشريع القوانين، وعلى عمل الحكومة العراقية، كما تؤثر سلبا على مواجهة أي خطر أو فتنة تحيق بالبلد! فيكون شر يطول حتى قيام القائم عج.
يعني ذلك ان سنة 2019 ستكون آخر سني الخير في العراق، وسيكون فيها بوادر الانقسامات والاختلافات بين القيادات العراقية، وتحدثنا المنظومة الروائية عن الشيصباني وعن دوره الأساسي في الفتن السياسية، مما يعني انه سيكون للشيصباني دوراً كبيراً في تلك الفتن والتشعبات.
ويكون زوال ملك حكام العراق في سنة (97 أو 99) وربما يرى غير الخبير في علم تحليل الروايات، أن ثمة تردد في سنة زوال ملكهم بين سنة 97 وسنة 99، والحقيقة أن أداة (أو) الواردة في النص الروائي هي أداة جمع وليس تفريق، فزوال ملك بني فلان سيكون عام (97) وهو عام 2022 وهو العام الذي ستقام فيه آخر انتخابات عراقية، ولم تشر الرواية الى كيفية زوال ملكهم في ذلك العام، ولكن ثمة عوامل مجتمعة قد تولد تأثيرات سلبية على العملية الانتخابية، وقد لا تنعقد تلك الانتخابات وتكون مصداقاً لنهاية عصر الديمقراطية العراقية، والحديث أعلاه يشير الى التشعب وضعف الكتل السياسية وربما فقدانها للإسناد الشعبي، بسبب كثرة اختلافاتها وعدم تمكنها من إرضاء المواطنين، وبسبب تردي الواقع المعيشي والخدمي، وانعدام الامن، وبسبب كثرة دعايات العدو ونفاذ حربه الناعمة الى عقول الناس بفضل مواقع التواصل الاجتماعي والجيوش الالكترونية المندسة، وكذلك تسلط الشيصباني، وخروج عوف السلمي، وما الى ذلك من أسباب عديدة سياسية وأمنية واقتصادية، سوف تلقي بظلالها على مشهد الانتخابات البرلمانية عام 2022، مما قد لا تنعقد تلك الانتخابات، أو انها ستنعقد وتؤدي الى حكم من خارج الاحزاب الشيعية، وعموما من يحكم العراق بعد عام 2022 سيكون حاكما ضعيفاً، وسيؤسس ذلك المشهد الى ضعف الحكومة العراقية وسقوطها النهائي في عام (99) أي عام 2024على يد جيش السفياني.
بعد ذلك يكون قيام الامام المهدي عج عام (200) وحيث انه لا توجد قرينة في الرواية على فك تشفير الرقم (200) فيقتضي حينئذ الرجوع الى المنظومة الروائية، والمنظومة الروائية كما في ابحاثنا السابقة تشير الى عام 2025 كعام لظهور وقيام الامام المهدي عج، لذا يكون انطباق عام (200) المذكور في الرواية على العام 2025، ومنه استنتجنا انطباق عام (95) الوارد في الرواية على عام 2020، وعامي (97 و 99) على الأعوام 2022 و 2024.
خلاصة:
——–
ان ما يمر به العراق اليوم هي سنين خير ورخاء لم يقدرها الناس حق تقديرها، ولم يولوها حق شكرها، ولذا لن يدوم ذلك طويلا، حتى تبان آثار الشر عام 2019، ولا خير بعد ذلك، حيث تقع أستاره عام 2020 وتستعر أواره عام 2021، ويحين بواره عام 2022، ويقرب أوان دثاره عام 2023، ويكون السفياني كفّاره عام 2024، والقائم عج سجّاره عام 2025.
أما الجمهورية الإسلامية الإيرانية العزيزة، فسيكون لها دور أساسي في درء المخاطر قدر الإمكان، وتمهيد جغرافيا الظهور الشريف لصاحب العصر والزمان عج، لذا فإن ما سيحصل في النصف الثاني من عام 2018 والنصف الأول من عام 2019 من احداث في المنطقة سوف يحتم على القيادة الإيرانية الاستنفار على مستوى عال في إطار الامن القومي الإيراني والشيعي، وسوف يلعب شعيب بن صالح دوره في ممانعة الأعداء وتوجيه مسار الاحداث في المنطقة تجاه التمهيد لظهور القائم عج.
ورد في الرواية الشريفة عن الامام الصادق عليه السلام: (يقوم المهدي سنة مائتين وقوله يظهر المهدي بمكة عند العشاء، معه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم وقميصه وسيفه وعلامات ونور وبيان، فإذا صلى العشاء خطب خطبة بأعلى صوته، وذكر طولها، ثم قال: فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد أهل بدر على غير ميعاد، رهبان بالليل أسد بالنهار، فيفتح الله له أرض الحجاز ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم، وتنزل الرايات السود بالكوفة، فتبعث بالبيعة إلى المهدي، ويبعث المهدي جنوده إلى الآفاق، ويميت الجور وأهله وتستقيم له البلدان، ويفتح الله على يديه القسطنطينية) (5)
المصادر
(1) نعيم بن حماد رقم الحديث (687)
(2) لسان العرب
(3) نعيم بن حماد رقم الحديث (599)
(4) البحار: ج 51 ص 38 ب 4 ح 12 – عن النعماني.
(5) الفتن لنعيم بن حماد رقم الحديث (987)
كتب بتاريخ ١٢-٦-٢٠١٨
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
إعجابإعجاب