حذار من فتنة يوم ٢٥ – ١٠ – ٢٠١٩
قال تعالى عز وجل: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ. الزمر (18)
أيها الاخوة الأحباء يا من تدينون لله بدين وتتبعون منهج نبيه وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين.
ان الفتنة قد اظلتكم واضلت كثيرا منكم، وكنا قد نبهنا مرارا وتكرارا ونعيدها عليكم، بأن عجلة التمحيص والغربلة قد دارت رحاها وقد نضج طحانها وانه كلما اقتربنا من الظهور الشريف والهدى المنيف والطلعة الرشيدة، فإننا سنرى من الفتن ما لم تقع من قبل ومن البلاء ما لم يشهده احد من قبل، فالله الله في أنفسكم فإنما هي حياة واحدة ومن بعدها الموت والبرزخ والقيامة والحساب، والخلود اما في الجنة مع الذين انعم الله عليهم، واما في النار مع المغضوب عليهم والضالين.
ولو كان للإنسان روحين لجرب بواحدة وآثر الأخرى ليوم الحساب، ولكن هيهات.
الا وان مسالك الهدى قد اجتنبت ومسالك الظلال قد سلكت وان دروب التوبة تحدوا الى مضائقها وان أبوابها سوف تؤصد بوجوه طالبيها.
فأعلموا أيها الاخوة الأعزاء واني لكم ناصح أمين ومشفق عليم، إن التظاهرات التي تدعون الناس اليها انما هي من باب الحق الذي اريد به الباطل، وان اعدائكم متربصون بكم، وإذ لم يجدوا ثغرة قبالة جهاد مجاهديكم ونضال مناضليكم وما قدمه شهدائكم من أرواح عزيزة وجرحاكم من دماء وآلام وحرائركم من ثكالة ووجع ودموع وحرارة الوجد والفقد، فإن الاعداء اخترقوكم من حيث لا تعلمون واغروا شبابكم بكلام حق اريد به باطل.
واعلموا ان من طلب الحق فأخطأه ليس كمن طلب الباطل فأصابه.
وانما يريد بكم اعدائكم السوء وان يعيدوها بعثية عثمانية عباسية اموية صهيونية اعرابية، فلا تكن غاياتكم شبع بطونكن وفروجكم لا اشبع الله بطون وفروج من خذل محمدا وال محمد صلوات الله عليهم.
ان الدماء التي سوف تسيل في التظاهرات القادمة سواء كانت من قتلى المتظاهرين او من شهداء القوات الأمنية لتطوق اعناق الذين شاركوا فيها والذين حرضوا عليها والذين رضوا بها والذين سكتوا عن تنبيه الناس لها.
فليكتب الكاتب ولينشر الناشر مع الحذر على النفس والتقية في مواضع الخطر فما اكثر المتربصين من اتباع الشياطين، وليدين الجميع تلك التظاهرات، فوالله ان نجح العدو في مساعيه فلن تروا خيرا ابدا وسوف تغضون أصابع الندم في الدنيا والآخرة.
فليمنع الاب ابنه والاخ أخيه والام ابنها والاخت اخيها والزوجة زوجها من الخروج، وحذار من بعض الجهات التي تروم ركوب الموجة، وتسييس التظاهرة لتحقيق مصالح حزبية ضيقة تحت عناوين براقة كالاصلاح والمعارضة وما الى ذلك من شعارات يرددها شياطين الأرض وتخرج من افواه الدجل والنفاق.
وختاما نقول: ان الفتنة اذا اقبلت عرفها العقلاء واذا ادبرت ادركها الجهلاء.
ولات حين مندم.
هذا وسوف نبريء ذمتنا بالحديث عن الموضوع كل يوم حتى ليلة الجمعة القادمة ما تمكنا من ذلك ان شاء الله، معذرة الى الله ولعلهم يتقون.
كتب بتاريخ ٢٠-١٠-٢٠١٩
