تظاهرات العراق بين السلمية والتخريب

تظاهرات العراق بين السلمية والتخريب


قلناها منذ اليوم الأول: انها فتنة.
نعم هي فتنة بكل ما تعني الكلمة، فهي ليست تظاهرات سلمية، ولا تظاهرات مطلبية، ولم تكن بدافع عفوي اطلاقا.
هي عمليات تخريب ممنهجة مدعومة من الشيطان الأمريكي والكيان الصهيوني واعراب الخليج.

قلناها منذ اليوم الأول لأننا نعي اللعبة جيدا، ونحن مطلعون على اجندات العدو.
وان كان البعض ذاكرته سمكية، فإن ذاكرتنا جيدة ونحن نتذكر جيدا ما قاله الجميع يوم تم اعلان النصر على داعش بعد تحرير الموصل: اذ اجمع الناس على ان مشروع داعش ولى واصبح في مزبلة التاريخ، وان العدو يخطط ويحضر لمشروع اكبر من داعش.
فلماذا عندما شرع المشروع المعادي الجديد بالتنفيذ تنكر له الناس، وتم اختراق وعيهم بواسطة وسائل الشيطنة الامريكية؟!

صدق الناس ان ثمة تظاهرات عفوية قام بها الشباب:
من دون مخططات ومؤامرة خارجية.
ومن دون صفحات السوشل ميديا التي انفق عليها مئات الملايين من الدولارات لتوجيه العقل الجمعي للسذج من الناس تجاه شعارات براقة، وغاب عن وعي الناس ان تلك الشعارات انما هي شعارات حق اريد بها افتضاض وعيهم واختراق تحصيناتهم المجتمعية والعبث بثقافتهم وقيمهم واخلاقهم ودينهم، فهي لا تعدو كونها أوراقاً سوداء واضحة كشعارات داعش، ولا تسمو في خداعها الى مصاحف معاوية.

ومن دون عصابات مندسة ممولة من الامارات ومحركة من قبل المخابرات الأردنية، وبالنيابة عن الكيان الصهيوني.
ومن دون ثوران جميع الشباب المنحرف من عصابات خطف وقتل وسرقة وتجار مخدرات، وتجار الرقيق، وعصابات الفرهود، ومافيات سرقة المصارف، وعصابات البتاويبن وحديقة الامة وغيرها!

ومن دون تنفيذ اجندات سنية وكردية لاجل تحقيق مصالح سياسية لمدنهم وبغضا وحسدا وحقدا وتشفياً للانتصارات التي حققها ابطال العراق المجاهدين في الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى (وكركوك)

ومن دون استهداف المرجعية الدينية والحشد الشعبي والحسين عليه السلام (نعم الحسين عليه السلام) فكم من متظاهر طالب بالغاء الزيارة الحسينية بغية الاصلاح، فمن الأولى بالاصلاح هؤلاء الجهلة ام الحسين عليه السلام وشعائره المقدسة؟!
ما لكم؟! كيف تحكمون؟!

شعاراتهم ايران بره بره والسعودية وامريكا (جوه جوه) وكأن ايران من ادخلت داعش الى العراق وامريكا والسعودية امدتنا بالاموال والسلاح والقيادات العسكرية وبينما قاسم سليماني خليفة داعش يقتل العراقيين فإن ابو بكر البغدادي ارسلته السعودية لانقاذ العراق!

في كل عام يتصدر أبناء الوسط والجنوب المعدلات العالية للصفوف المنتهية في عموم مدارس العراق، واليوم حيث تعطلت مدارسهم لنرى من سيتفوق في نهاية العام الدراسي؟!
أبناء الوسط والجنوب أم أبناء الغربية وكردستان؟

اذا لم نعي حجم المؤامرة التي تحاك للشيعة، وان لم ننظر بعين الوحدة ضد العدو الخارجي أولا ثم بعد ذلك ضد الفساد وضمن النظام والدولة وبالطرق السلمية وبدعم المرجعية الدينية، فإن مشروع السفياني هو القادم، ولا تقولوا انه محتموم ولابد منه، فالسفياني اذا كان محتوما فإن تحركاته ليست بمحتومة، وانتم وبيدكم حتمية تحركاته وبطشه بشيعة العراق والمرجعية الدينية في النجف الاشرف صمام امانكم، من عدمه.

اللهم اني بلغت … اللهم فأشهد.

كتب بتاريخ ٢٧-١١-٢٠١٩

أضف تعليق