الاستراتيجيات الأخيرة المعادية للقوى الشيعية قبيل القيام الشريف (ج٢)
تحدثنا في الجزء الأول عن الاستراتيجيات الأخيرة المعادية للقوى الشيعية قبيل الظهور الشريف، حيث احصينا عدد الجهات الشيعية التي سوف تنحرف قبل او بعد الظهور الشريف، ونحن هنا بصدد كشف طرق تحويل تلك الجهات من جهات موالية الى جهات معادية.
ما هو دخل الأعداء في ذلك؟
وما هي طرق ومناهج وأساليب وأدوات الأعداء في اغواء تلك القوى؟
وما الذي دعى الأعداء الى انتهاج هذه الطريقة للاضرار بالمجتمع الموالي؟
وما علاقة ذلك المنهج الجديد بالاسوار الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية؟
السفياني، الشيصباني، البترية، الكاهن الساحر، الزيدية، خوارج رميلة الدسكرة، دجال البصرة وغيره من الدجالين.
ان هذه المسميات هي عبارة عن جهات شيعية يتم استهدافها بصورة او بأخرى لكي تكون أداة لتنفيذ مشاريع الأعداء.
ما هي طرق ومناهج وأساليب وأدوات الأعداء في اغواء تلك القوى؟
١-بعض تلك القوى الموالية منحرفة اساساً حيث تصبح عميلة صرفة للاعداء كالدجالين والسفياني.
٢- وبعضها من يتحالف مع العدو تحالف المصالح بعد ان يتم ارتهانها والهيمنة عليها كالكاهن الساحر.
٣- وبعضها يتم استدراجها نحو افخاخ السلطة والجاه لتصبح عدوا للمجتمع الموالي كالشيصباني.
٤- وبعضها من يتم استدراجه من خلال فسح المجال له لكي يحقق نجاحات كبيرة في خدمة المجتمع الموالي اجتماعيا واقتصادياً، ثم يصور له إمكانية تحقيق مثل تلك النجاحات في مجال السياسة والجهاد، فيورط نفسه في الدخول في دهاليز السياسة التي لا يجيد الخروج منها حتى تكون مهلكته فيها كالزيدية.
٥- وبعضها يتم فرض عقوبات عليهم وممارسة العديد من الضغوطات على قياداتهم، وكذلك جعلهم في موقع محوري بالنسبة الى القيادات الموالية، وذلك بعد ابعاد بعض القيادات الحقيقية عن الساحة من خلال اغتيالهم، وتمكين هؤلاء من تصدر المشهد السياسي والأمني وبالتالي ايقاعهم في فخ المسؤولية التي هي فوق مستوى امكاناتهم واكبر من طاقة تحملهم، فلا يسعهم سوى اتباع طرق ملتوية قد تكون بعضها من صنع وتخطيط الأعداء، وقد يؤدي ذلك الى تقسيم مكوناتهم الى عدة اقسام، وتكون عاقبتهم الانحراف في نهاية المطاف، كخوارج رميلة الدسكرة.
ما الذي دعى الأعداء الى انتهاج هذه الطريقة للاضرار بالمجتمع الموالي؟
وما علاقة ذلك المنهج الجديد بالاسوار الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية؟
بعد فشل استراتيجيات الأعداء في كبح جماح الاستراتيجيات الموالية، وخيبة أملهم في المساس بالاسوار الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية، عمدوا الى استراتيجية ضرب المجتمعات الموالية والقوى الشيعية من الداخل، وبالطرق والأساليب التي اشرنا اليها آنفاً.
في هذا الجزء تحدثنا عن الطرق التي ينتهجها الأعداء لتحويل تلك الجهات الموالية، الى جهات معادية للمجتمع الموالي وللظهور الشريف، ولسنا هنا في طور التشخيص واسقاط هذه المسميات على جهات من الواقع المعاصر، وانما نحن بصدد كشف مخططات الأعداء التآمرية.
هذا وسوف نقوم في الأجزاء التالية باجراء مناورة من خلال الحديث التفصيلي الكاشف عن المخططات الامريكية الصهيونية التآمرية الجديدة (الاستراتيجيات البديلة) داخل المجتمع الموالي، والجهات الموالية المستهدفة، تارة ضمن الحديث الروائي والعلاماتي دون التطرق الى مصاديقها في الواقع، وأخرى عن الواقع بعيداً عن الحديث الروائي والعلاماتي، حيث سنتكلم عما سوف تنتجه تلك المخططات المعادية من مشاريع سياسية وامنية استراتيجية مناوئة لمحور المقاومة والجمهورية الاسلامية والتشيع عموما.
اما عن أسباب اتباعنا منهج المناورة في الأجزاء التالية، فلكي لا يدفع الفضول بعض الاخوة الى التشخيص وادخالنا في مطبات تبعدنا عن الأهداف الأساسية والغاية التثقيفية والتوعوية المرجوة.
لذا نرجو من الاخوة المتابعين الأعزاء، الابتعاد عن الفضول وتجنب اسقاط الاحداث الروائية والعلاماتية على الواقع، وكذلك تجنب اسقاط الواقع على الاحداث الروائية والعلاماتية.
كتب بتاريخ ١٨-١٢-٢٠٢٠
