اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (٥)

الإضاءة ( ٥) صناعة القرار.

ان مسائل عملية الانتظار الإيجابي والتمهيد لصاحب الأمر عج عديدة، فهنالك قرارات كثيرة تتخذ خلال مسيرة الانتظار والتمهيد لصاحب الأمر عج.

القرار: هو الرأي النهائي في مسألة ما.

صناعة القرار: هي عملية صناعة الرأي النهائي في مسألة ما وإيجاد الإرادة لتنفيذه.

ان من اهم أدوار الانتظار الاستراتيجي هي عملية صناعة القرار، وتتم هذه العملية من خلال تفاعل القيادة الحكيمة والقواعد الشعبية المؤيدة والمساندة والمطيعة للقائد.

في مسيرة الانتظار والتمهيد لصاحب الأمر عج، هنالك جانبين مهمين واساسيين:

الجانب الأول: التنظيم.

الجانب الثاني: المشاكل المعيقة.

ان عملية صناعة القرار في الجانب الأول أي الجانب التنظيمي هي عملية إدارية تجري وفق السياق الطبيعي لتطبيق استراتيجية التمهيد.

اما عملية صناعة القرار في الجانب الثاني فهي عملية إدارية تهدف إلى خلق حلول جذرية لمشاكل معينة تعيق سير عملية التمهيد، وهذه العملية تتطلب بحثاً عميقاً للحل الأفضل بين مجموعة من الحلول الموجودة بواسطة المفاضلة فيما بينها، وتكون الإدارة في هذه المرحلة بأعلى درجات الحيطة والحذر.

ويشترط في صانع القرار التعرف على ما يجب عليه فعله وما يجب تفاديه للوصول إلى نتيجة سليمة ومحددة ونهائية.

ان صناعة القرار هي عملية تشاركية بين القيادة والقواعد الشعبية، مع حفظ خصوصية الأدوار لكل منهما على مبدأ (شاورهم في الأمر) ولكن (اذا عزمت فتوكل على الله)

ان تطبيق مفهوم صناعة القرار يجري في كل يوم انتظاري وفي كل عمل جماعي يقوم به المنتظرون الممهدون، سواء في التمهيد العقائدي او التمهيد السياسي او التمهيد الإعلامي او التمهيد الجهادي وغيرها من مجالات التمهيد للامام الحجة عج.

باختصار ان اجراء عمليات التنظيم والتطوير في الاعمال الانتظارية الممهدة للامام الحجة عج، وكذلك اجراء عمليات حلحلة وتجنب المشاكل المعيقة لتلك الاعمال تحتاج الى صناعة القرارات التي من شأنها اجراء الاعمال بانسيابية، وهذه القرارات تصنع من قبل القيادة مع الاستئناس بآراء ومقترحات المنتظرين الفاعلين في مجال التمهيد للامام الحجة عج.

أضف تعليق