اضاءات في الانتظار والتمهيد الاستراتيجي للامام الحجة عج (٦)

الإضاءة (٦) استخدام اكبر عدد من اليقينيات لمواجهة اللايقينيات

بمعنى ان يتم تجسيد الانتظار من خلال التمهيد الواقعي الموضوعي، لا من خلال الآمال والاحلام والتخيلات اللاموضوعية والاعتماد على قوى الغيب من المعاجز والولاية التكوينية التي يمتلكها الامام القائم عج او ايكال الأمور كلياً الى يد الغيب والى الامام الحجة عج، اذ ان الله عز وجل جعل الكون يعمل بنظام الأسباب وسن سننا للخليقة لا يمكن ان تسير بدونها، وجعل المعاجز متعلقة بالضروريات كإثبات النبوة والامامة وحفظ صاحب المشروع الإلهي حتى يكمل رسالته ويتم دوره، فالأهداف والغايات أمور مستقبلية لايقينية، والوصول اليها يحتاج الى العمل والى الموضوعية.

نحن كمنتظرين لا نعرف اجمالا ماذا ستواجهنا من عقبات في مسيرة الانتظار، لكن ما نعلمه يقيناً ان كل ما سيواجهنا هي عقبات موضوعية تحتاج منا الاستعداد والتهيئة الذاتية والمجتمعية على جميع الصعد، وتوفير المستلزمات الضرورية لتجاوز تلك العقبات، فما نواجهه اليوم من أساليب متعددة يستخدمها الأعداء للنيل منا ومن اوضاعنها، هي ذاتها ما سنواجهه في المستقبل.

تلك العقبات هي لا يقينيات، ولمواجهتها علينا التسلح بأكبر عدد من اليقينيات (اليقينيات هي الاستعدادات الموضوعية الواقعية الملموسة واللازمة لتجاوز عقبات مسيرة الانتظار وجعل تلك المسيرة تقدمية)

العمل الإعلامي الانتظاري وتطويره، وكذلك العمل السياسي والجهادي والعقائدي والاجتماعي وكل عمل من شأنه ان يصب في جدول الانتظار الإيجابي الجاد والواقعي الموضوعي الملموس، هي من اليقينيات التي ينبغي استخدامها لمواجهة القوى التي قد تعمل بالضد من قيام القائم عج واقامته لدولة العدل الإلهي وقيامته المرصودة لاخضاع العالم كله للإرادة الإلهية العليا.

أضف تعليق