التفسير العلمي لخسف حرستا والجابية..!
تحدثت الروايات الشريفة عن خسوفات أرضية تحصل في حرستا والجابية من دمشق، وأخرى تحصل في بغداد، وثالثة تحصل في مدينة البصرة، بيد انه لا مدينة دمشق ولا بغداد ولا البصرة تقع احداها على خطوط الفوالق الزلزالية، كما ان الزلازل التي ضربت مناطق كثيرة في بقاع العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وكانت بمقادير كبيرة وصلت الى تسعة درجات بمقياس ريختر، لم يشار الى انها تسببت بخسوف!
نعم لعل الروايات قرنت تلك الخسوفات بالزلازل، ولكن في الوقت ذاته فإن الواقع العلمي لا يتحدث عن خسوفات زلزالية مباشرة!
إذاً ما هي أسباب تلك الخسوفات التي تحدثت عنها الروايات؟!
لعلنا أمام ظاهرة جيولوجية جديدة لم يتحدث عنها العلم سابقاً، ولم يكتشفها علماء الجيولوجيا من قبل لأنها تمثل حصيلة تفاعلات باطن الأرض لعصور مديدة، ولعل الكثير من المنخفضات الأرضية الموجودة في بقاع شتى من المعمورة، هي عبارة عن خسوف حصلت في أزمان غابرة من التأريخ البشري.
ظاهرة الخسوفات هي ظاهرة جديدة ستسببها الزلازل بصورة غير مباشرة، فالروايات الشريفة حينما تحدثت عن خسف حرستا وان تحدثت عن رجفة تحصل في الأرض، بيد إن حديث الرواية عن الرجفة إشارة الى انها ليست بتلك الرجفة الزلزالية الكبيرة، وانما هي رجفة يمكن وصفها بأنها “القشة التي تقصم ظهر البعير” إذا صح التعبير، فالبعير يحمل بأوزان ثقيلة من المؤن كالقمح وكتل القش حتى لا يتمكن من حمل ما يزيد عن تلك الاوزان فإذا ما اضيف له وزن إضافي ولو بمقدار صغير يعبر عنها مجازا بالقشة، برك البعير او انكسر ظهره وسقط ارضا!
كذلك هي ارض حرستا وارض مسجد دمشق وربما الجابية، وحصل ان وقع مؤخراً خسف في منطقة حارة الوادي في حي المزة 86 في دمشق وهو حي يبعد قرابة 4 كيلومترات عن منطقة الجابية!
تلك المناطق وبفعل تعرضها لعشرات آلاف السنين الى تأثيرات الزلازل غير المباشرة والتي تضرب كل من تركيا وقاع البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، والفالق المحاذي لمدينتي حلب وادلب والساحل السوري والاسكندرونة التركية، حيث ان دمشق لا يمر بها فالق زلزالي، فإن ثمة ظاهرة جيولوجية خفية لم يلتفت اليها العلماء قد تكون هي التي ستتسبب في تلك الخسوفات!
حركة الصفائح التكتونية وعلاقتها بالخسوفات الارضية:
تقسم نظرية تكتونية الصفائح الغلافَ الصخري للأرض، إلى عدد من الصفائح المتباينة مساحاتها تبايناً كبيراً؛ فمنها الكبيرة، ومنها الصغيرة، وهناك، على الأقل، ست صفائح تكتونية كبيرة، نسبياً، هي: صفيحة المحيط الهادي، والصفيحة الأوراسية، والصفيحة الأفريقية، وصفيحة أمريكا الشمالية، وصفيحة أمريكا الجنوبية، والصفيحة الأسترالية ـ الهندية، والصفيحة العربية، والصفيحة الإيرانية.
ولأن الصفائح تغطي كل السطح الخارجي للأرض، فلا يوجد فيه فراغ ليس مشغولاً بإحداها؛ ولأن حجم الأرض ومساحة سطحها ثابتان؛ فإن تحرك أي صفيحة من هذه الصفائح، سيؤثر في الصفائح المجاورة لها، وتبعاً لاتجاه حركة الصفيحة، بالنسبة إلى الصفائح المجاورة، فقد ميز العلماء ثلاثة أنواع، من العلاقات الحركية فيما بينها، إذ رأوا أن الحد الفاصل بين أي صفيحتَين، سيشهد واحدة من ثلاث حالات، تبعاً لحركة كل منهما، نسبة إلى الأخرى:
1- إما أن تتحرك كل منهما في اتجاه فتتباعدان، فتكون الحدود متباعدة.
2- أو أن تصطدما، فتسمى حدودهما، في هذه الحالة، حدوداً متقاربة.
3- أو أن تحتك إحداهما بالأخرى، حين تنزلقان، أفقياً، في اتجاهين متعاكسين، فتكون الحدود بينهما أفقية أو محافظة.
لذا، يمكن القول، إن أنواع الحدود الحركية ثلاثة هي:
الحدود الصفائحية المتباعدة.
والحدود الصفائحية المتقاربة.
والحدود الصفائحية المحافظة.
المهم لدينا في هذا البحث هي الحدود الصفائحية المتباعدة:
تتحرك الصفيحتان التكتونيتان المتجاورتان، في هذه الحالة، مبتعدتين إحداهما عن الأخرى؛ فتتباعد حدودهما، وتسمى الحدود المتباعدة، ويملأ الفراغ الناتج من تباعدهما، صهير صخري بازلتي Basaltic، يندفع من الوشاح، من الأسفل؛ لسد الفراغ، فيتجمد، مكوناً قشرة محيطية جديدة، ويصحب هذه العملية نشاط بركاني، على طول حدود التباعد؛ وانبثاق لابة Lava قاعدية، تشبه في تركيبها تركيب الوشاح، تكوِّن القشرة المحيطية، ويؤدي تباعد الصفيحتَين، وتكون صخور جديدة بينهما، اتساع أرضية المحيط Sea Floor Spreading باستمرار، وهذه الفكرة، هي أحد أسس نظرية الصفائح التكتونية؛ إذ كلما تكونت قشرة محيطية جديدة، تحركت في الاتجاهين، متيحة انبثاق صهير جديد وتجمُّده.
الفارق الكبير في درجة الحرارة، بين سطح القشرة المحيطية، التي تغطيها مياه الأعماق المحيطية، التي لا تتجاوز درجة حرارتها أربع درجات مئوية؛ وبين درجة حرارة صهير الوشاح، تحتها، التي تتجاوز 600 مئوية ـ ينجم عنه ارتفاع درجة حرارة صخور القشرة، في مناطق انبثاق الصهير، لتكوين قشرة محيطية جديدة. ويؤدي ارتفاع الحرارة الشديد تمدد صخور حدود الصفائح، وتخفيض كثافتها، وإزاء الضغط عليها من الأسفل، والناتج عن اندفاع حمم الصهير إلى الأعلى، ترتفع حدود الصفائح المتباعدة، آلاف الأمتار، عن قاع المحيط حولها.
يسفر ارتفاع حدود الصفائح المتباعدة، عن تكوين سلاسل جبلية مغمورة، على طول هذه الحدود؛ تعرف بالظهور المحيطية.
تمتد الظهور المحيطية، متصلة على شكل شبكة من السلاسل الجبلية الضخمة؛ تحيط بالأرض، مثلما تحيط الشبكة بكرة السلة، ويقدر إجمالي طولها بنحو 65 ألف كيلومتر. وهي تعلو فوق قاع المحيط، بمتوسط ارتفاع، يصل إلى 4500 متر، وعلى الرغم من أن هذا الارتفاع، يكاد يفوق أعلى المرتفعات على اليابس، إلا أنها نادراً ما تعلو فوق سطح الماء، وقد يصل عرضها، في بعض الأماكن، إلى ثمانية كيلومترات.
ان سرعة تباعد الصفائح مختلفة؛ إلا أن معدلها السنوي يراوح بين سنتيمتر واحد، كما في شمال المحيط الأطلسي، وفي البحر الأحمر؛ 4.4 سنتيمتر في السنة في شرق المحيط الهادي، وهذه السرعة، وإن كانت تبدو ضئيلة، بمقاييس العمر البشري؛ إلا أنها كبيرة، باستمراريتها خلال العصور الجيولوجية.
صدع البحر الأحمر وخليج عدن:
من مناطق حدود الصفائح التكتونية المتباعدة، وحديثة التكوين جيولوجياً، صدع البحر الأحمر الأخدودي، الذي يفصل المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية عن أفريقيا؛ والممتد في الأخدود الأفريقي جنوباً، وخليج العقبة شمالاً، فالصفيحتان، الأفريقية والعربية، تلتقيان عند ما يسميه الجيولوجيون التقاطع الثلاثي Triple Junction؛ وذلك في مكان التقاء أخدود البحر الأحمر وأخدود خليج عدن، والأخدود الأفريقي، وقد نجم عن انفصال هاتين الصفيحتَين، نشوء انتفاخ قبابي في سطح الأرض؛ ربما كان ناتجاً من ضغوط باطنية، هو يمتد على مسافة، تقرب من 100 كيلومتر عرضاً، و250 كيلومتراً طولاً؛ ويتجاوز ارتفاعه ألف متر، ويتمثل في هضبة الحبشة، ومرتفعات جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، ونتيجة للشد، الذي تعرضت له قشرة الأرض، فقد قسمت هذه القبة، من قمتها، إلى ثلاثة أجزاء، ثلاثة صدوع أخدودية عميقة، امتدت في خليج عدن، والبحر الأحمر، والأخدود الأفريقي، وينظر الجيولوجيون، وعلماء الأرض بعامة، إلى أخدود البحر، على أنه يشبه، إلى حد كبير، نشأة المحيط الأطلسي، المتأتية من انفصال الأمريكتين عن أفريقيا وأوروبا.
إذاً، الصفيحتان، العربية والأفريقية، تتحركان مبتعدتَين إحداهما عن الأخرى؛ والحدود الفاصلة بينهما في البحر الأحمر، حدود متباعدة، ويشهد قاع هذا البحر تكون قشرة أرضية جديدة، في عملية اتساعه المستمر، وتضغط الصفيحة العربية، بتحركها نحو الشمال الشرقي، على الصفيحتَين، الإيرانية والتركية؛ ما يسبب التواء السلاسل الجبلية، على حدود التقاء هذه الصفائح، وتشهد هذه الحدود الصفائحية مناطق بناء جبلي ناشطة؛ وتتعرض أراضيها، من حين إلى آخر، لزلازل مدمرة، سواء في إيران أو تركيا.
صدع البحر الأحمر وخليج عدن واسباب خسف حرستا:
إن ازدياد قشرة الأرض، بين حدود الصفائح التكتونية المتباعدة، لا بد أن يقابله أحد الإحتمالَين التاليين:
الأول: أن يزداد حجم الأرض، فتزداد مساحة القشرة بمعدل ازدياد الحدود المتباعدة نفسه.
الثاني: أن لا يتغير حجم الأرض، فلا تزداد مساحة القشرة؛ وفي هذه الحالة، لا بد أن يقابل تكون قشرة جديدة عمليات (نقص) بطريقة ما، في مكان آخر من القشرة الأرضية؛ وهذا ما يبدو أنه يحدث فعلاً، في مناطق الحدود المتقاربة.
تحدث العديد من الهزات الأرضية أيضا على طول الحافة الشمالية الشرقية للصفيحة العربية، نتيجة لاصطدامها مع الصفيحة الإيرانية في منطقة الاندساس بمحاذاة حزام جبال زاغروس، مع وجود نشاط زلزالي على طول محور البحر الأحمر وخليج عدن.
الصفيحة العربية ومنذ أكثر من 20 مليون سنة تتحرك شمالا باتجاه الصفيحة التركية وعلى طول فالق الانهدام العربي الافريقي الذي يعتبر البحر الاحمر امتدادا له، وتتحرك تلك الصفيحة العربية بمعدل 2 الى 4 سم سنويا، وهذه الحركة المستمرة تتسبب وبشكل دائم بتمرير جزء من الطاقة وذلك عبر هزات ارضية متوسطة، اما الطاقة الباقية فإنها تختزن تحت سطح الارض وعلى طول هذا الفالق مسببة زلزالا مدمرا قوته تزيد عن سبع درجات على مقياس ريختر.
وتجدر الإشارة الى ان آخر زلزال مدمر في المنطقة حدث عام 1751 وكان مركزه منطقة البقاع على فالق الانهدام هذا، مما يعني ان المنطقة بأكملها بما فيها سوريا من لواء الاسكندرون حتى خليج العقبة مهددة بحصول زلزال آخر وبالقوة نفسها.
يحد هذه الصفيحة من الغرب نطاق اتساع قاع البحر الأحمر بمعدل انفتاح حوالي 2 سم في السنة، ومن الجنوب نطاق اتساع قاع منتصف خليج عدن، وفى كلتا المنطقتين تزداد مساحة هذه الأجزاء من الصفيحة العربية، كما تشكل جبال زاجروس ومكران بايران وجبال طوروس بجنوب تركيا الحدود الشرقية والشمالية للصفيحة العربية، وهى حدود تقاربية يمثلها نطاق تصادم مع الصفيحة ألاوراسية، ويحد الصفيحة العربية من الشمال الغربي حد تماس يساري، يسمى فالق البحر الميت ويمتد من الطرف الشمالي للبحر الأحمر حتى جبال طوروس بجنوب تركيا مارا بالبحر الميت، ويحد الصفيحة من الجنوب الشرقي حد تماس يميني يمتد من الطرف الشرقي لخليج عدن حتى الطرف الشرقي لجبال مكران بباكستان، ويطلق علية فالق أوينز.
تتحرك الصفيحة العربية ناحية الشمال الشرقي بين حدي التماس المذكورين، فيؤدى ذلك إلى اتساع مساحة البحر الأحمر وخليج عدن من جانب، ومزيد من الاصطدام عند جبال مكران وزاجروس وطوروس من الجانب الآخر، وهذا يفسر أسباب حدوث الزلازل عند حدود الصفيحة العربية وعند سلاسل جبال زاجوروس وجبال طوروس وخليج عدن والبحر الأحمر وعند فالق البحر الميت وفالق أوينز، وبالتالي فأن هذه القوى تنتقل إلى داخل الصفيحة العربية وتتجمع إلى أن تصل إلى حد يزيد عن تحمل الصخور الموجودة، فتتسبب في حدوث زلازل أو قد تعمل على إعادة تنشيط للفوالق الموجودة داخل نطاق الصفيحة العربية.
فمن الممكن أن يعود النشاط المحلي من وقت لآخر، اعتماداً على مدى الإجهاد المؤثر على المنطقة.
- الحدود الصفائحية المتقاربة
يطلق هذا التعبير، “الحدود المتقاربة” Converging Boundaries، على طول مناطق اصطدام الصفائح التكتونية، حينما يكون اتجاه حركة كل واحدة منها نحو الأخرى.
عندما تصطدم صفيحتَان، فإن القوانين الفيزيائية، تقول إن الصفيحة الأعلى كثافة منهما، ستغوص تحت الأقل كثافة؛ وهذه العملية، يطلق عليها الاندساس Subduction.
ويصاحب الاندساس ظواهر كثيرة، جيوموروفولوجية وطبوغرافية وجيولوجية، تدل عليه،
والتوائها إذا كانت الصفيحتَان متساويتي الكثافة، فإن تصادمهما، سيسفر عن تجعد الصخور والتوائها وارتفاعها.
وفي كل الأحول، فإن مناطق التقارب الصفائحي، هي مناطق هدم وتدمير، في القشرة الأرضية؛ لذا، تسمى الحدود المتقاربة حدود هدم Destructive Margins؛ خلافاً للحدود المتباعدة، التي تُعد حدود بناء، في القشرة الأرضية.
وما يحدد أيّاً من عمليتَي الاندساس والتصادم ستحدث، عند تقارب حدود الصفائح ـ هو، في الغالب، نوع الصفائح المتقاربة؛ فالتقارب إما أن يكون بين صفيحتَين محيطيتَين، أو قاريتَين، أو بين واحدة قارية وأخرى محيطية كما في الفالق الإيراني.
خلاصة:
ان الفالقان الزلزاليان للبحر الأحمر وخليج عدن يمثلان حالة التباعد بين حدود الصفائح التكتونية، مما يعني مزيدا من الصهارة الخارجة من باطن الأرض والمؤدية الى توسع قشرة الأرض في أعماق البحر الأحمر وخليج عدن، ونظراً لثبات حجم الكرة الأرضية، وثبات مساحة القشرة الأرضية، فلا بد ان يقابل تكون قشرة جديدة عمليات نقص في مكان آخر من القشرة الارضية، ولعل علماء الجيولوجيا أشاروا الى حصول ذلك في مناطق الحدود المتقاربة! وهي حدود الصفيحة العربية مع الصفيحة الفارسية والتركية شمالا، والمقابلة لحدود البحر الأحمر وخليج عدن جنوباً، بيد اننا نلحظ ان الاندساس لا يمكن ان يكون في كل مرة بإتجاه الصفيحة العربية، فيعالج اندفاعها تجاه الصفيحة الإيرانية والتركية، فإن سلمنا بذلك فما حال الالتواء وتشكل المرتفعات؟!
المرتفعات تشكل عامل إنقاص في باطن القشرة الأرضية كما تفعل الحدود المتباعدة، الا ان يكون ثمة اندساس في المرتفعات من جانب الصفيحتين الإيرانية والتركية بإتجاه الصفيحة العربية بشكل دائم، وذلك ما لا يمكن تصوره.
بالنتيجة لابد ان يحصل نقص في القشرة الأرضية في مناطق وسطية تكون فيها القشرة الأرضية رخوة، حيث تتشكل بمرور الزمن نقاط حرجة تكون بحاجة الى حصول زلازل قوية في البحر الميت او في الفالق التركي، أو حتى في الفالق الذي يمر بمناطق الساحل السوري، وبتكرار تلك الزلازل تحين ساعة الصفر مؤدية الى خسف حرستا والجابية كونهما نقاط حرجة، وكذلك الامر بخسوفات بغداد والبصرة وسواهما مما اشارت اليه الروايات، حيث ستكون هنالك انهيارات واسعة في الأرض وبأعماق تتناسب مع حجم الفراغ في القشرة الأرضية تحت تلك المناطق، والذي ولدته نفاذ كميات كبيرة من صهارة الأرض في أعماق سحيقة الى سطح قاع خليج عدن والبحر الأحمر، وكذلك بفعل عمليات الاندساس والالتواء وتشكل المرتفعات عند حدود التقاء الصفيحة العربية مع الإيرانية والتركية.
تنويه .. هذه الرؤية مجرد أطروحة قابلة للإثبات أوالنفي.
