علامة مارقة من ناحية الترك

علامة مارقة من ناحية الترك هي احدى علامات الظهور الشريف، ويكون ترتيبها في تسلسل العلامات ما بين علامة خسف حرستا وعلامة هرج الروم.

ورد في الرواية الشريفة عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
” قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) : يا جابر، الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها:
أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به من بعدي عني، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم صوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة.. (1)

ان حديث الرواية عن مجموعة احداث تحصل في الشام (سوريا) بقرائن (ناحية دمشق) و (قرية من قرى الشام تسمى الجابية) و (سقوط طائفة من مسجد دمشق الأيمن) هذه القرائن تدل دلالة يقينية على ان المارقة التي تمرق من ناحية الترك والتي جاء ذكرها بعد هذه الاحداث انما هي مارقة سورية، وبالتالي لا يبقى لدينا شك بأن تلك المارقة هم (اكراد سوريا) باعتبار ان ناحية دمشق من جهة الترك هي المناطق الكردية، ومن الجدير بالذكر ان ذلك المروق هو مروق سياسي، أي انه نوع من الانفصال عن حكومة دمشق، بشكل فيدرالي أو كونفيدرالي او اعلان الاستقلال او نحو ذلك.

نلاحظ ان علامة مارقة من ناحية الترك توسطت بين علامتين مهمتين، وهما علامة خسف الجابية (وفي رواية أخرى خسف حرستا، وهما خسفان يحصلان متزامنين كما يبدو لنا) وبين علامة هرج الروم (الحرب العالمية) لذا فإن علامتي خسف حرستا وانفصال اكراد سوريا هما علامتان سابقتان ودالتان على قرب وقوع الحرب العالمية السابقة للظهور الشريف (الحرب العالمية الثالثة)

ان لذلك الانفصال الكردي أسبابه السياسية بالدرجة الأولى ثم الأمنية والاقتصادية، فالانفصال عن المركز أي عن العاصمة دمشق، قد يعود الى وجود خلافات بين المركز والاكراد قد بلغت حداً لا يمكن احتماله، أو ان حكومة دمشق بلغت حدا من الضعف ما جعل الاكراد ينتهزون الفرصة ويحظون بكيانهم المستقل، او ان يكون ثمة سبب آخر والله تعالى العالم.

اما بالنسبة الى الجانب الاخر وهو الجانب التركي، فمن المستغرب ان يقوم الاكراد بهكذا خطوة خطيرة تهدد الامن القومي التركي، لذا قد تكون هنالك خلافات كردية مع تركيا تدفع الاكراد الى ذلك الانفصال، حيث نرى انه بمجرد ان تقع الحرب العالمية وانشغال القوى العظمى عن المنطقة، فإن الاتراك لن يدخروا وقتاً دون المضي قدماً نحو احتلال المناطق الكردية في سوريا، وهذا ما سنتحدث عنه في العلامة اللاحقة وهي علامة (نزول الترك الجزيرة)

اذن نحن بانتظار حصول خسوفات دمشق، في حرستا والجابية وتضرر مسجد دمشق، ومن ثم تحصل علامة (مارقة من ناحية الترك) وتعد هذه العلامات الأربع أمارة على قرب اندلاع الحرب العالمية النووية (الحرب العالمية الثالثة والسابقة للظهور الشريف) والتي يذهب ضحية أسلحتها ثلث الناس، أي قرابة ٣ مليار نسمة، ثم تتوقف الحرب العالمية لتضيح آثارها الاشعاعية والكيميائية والبايلوحية، والمجاعات التي ستحصل عقبها، والاوبئة التي ستخلفها، بثلث آخر، فتكون علامة انفصال اكراد سوريا دالة على قرب اندلاع تلك الحرب الضروس، ومنذرة للجاليات الاسلامية المتواجدة في الغرب وروسيا والصين والهند وباكستان واستراليا واليابان والكوريتين وسواها من الدول ذات الكتل السكانية الكبيرة والتي ستشارك في الحرب العالمية وتتعرض الى الدمار، بضرورة عودة تلك الجاليات الى منطقة افريقيا وغرب اسيا وتركيا، والتي ستكون بمنأى عن الحرب العالمية.

المصادر:
(1) كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ج ١ – الصفحة ٢٨٧

أضف تعليق