٥–٨–٢٠٢٢
١– البانيا الكبرى ونظرية الدومينو!
تعقيبا على حديثنا عن نظرية الدومينو والذي أشرنا فيه الى سعي كل من تركيا والسعودية نحو الاستقلال عن هيمنة الغرب، وانشاء كل من تركيا الكبرى والسعودية الكبرى، وبالفعل هذا ما يجري اليوم ويخطط لإنجازه مستقبلاً وبغض النظر عن كونه سيتحقق فعلا او لا!
ان سعي تلك الدول لانشاء دول لها كبرى لها فاعليتها المستقلة في المنطقة والعالم، وحسب نظرية الدومينو، انما هو تقليد لما قامت به كل من الصين وروسيا من التمرد على الهيمنة القطبية الأحادية التي كانت تمارسها الولايات المتحدة الامريكية على العالم، ومنافستها على القطبية العالمية، والسعي لتحقيق مصالحها دون الخشية والخوف من ردة فعل الامريكان كما كان يحصل من قبل، وكذلك تحرك روسيا لاحتلال أوكرانيا وضم مناطق شاسعة منها الى روسيا على غرار القرم!
البانيا الكبرى في منطقة البلقان، والتي نشاهد أثر الدومينو فيها قريباً من خلال ضمها لدولة كوسوفو وتأسيس الحلم الالباني (البانيا الكبرى)
ما جرى أمس من قيام حكومة كوسوفو بالتصريح بتفعيلها لقانون اسقاط الجنسية الصربية عن صرب كوسوفو في الإقليم الشمالي ذو الأغلبية الصربية والذي يضم 50 الفاً من الصرب، حيث مازال صرب كوسوفو يحتفظون بهويتهم وحتى ارقام مركباتهم مازالت صربية، منذ استقلال كوسوفو عام 2008 والى يومنا هذا!
في منطقة البلقان ثمة صراعات مجمدة، وإذا ما تجددت تلك الصراعات فإنها سوف تكون عبارة عن حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث ثمة صراعات تاريخية ما بين صربيا وكوسوفوا والبانيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك!
تعد كوسوفو التي كانت جزء من صربيا ذات اغلبية سكان البانية، حيث ان قرابة 85% من سكانها من الالبان! الا انها بعد احداث التمرد للالبان التي جرت في كوسوفو عام 1997 – 1999 مما دعى الولايات المتحدة وحلف الناتو الى التدخل وخوض حرب ضد صربيا امتدت اكث من شهرين، وانتهى الامر الى تدخل مجلس الامن وانتهاء النزاع بتبني الأمم المتحدة بعثة لادارة محافظة كوسوفو حتى عام 2008 حيث أعلن البرلمان الكوسوفي استقلال دولة كوسوفو، وبناء على اتفاقية جرت في بروكسل تقوم صربيا بتطبيع العلاقات مع كوسوفو لكنها لا تعترف باستقلالها بشكل رسمي!
منطقة البلقان بالرغم من خمود صراعاتها، بيد انها مازالت ترقد على صفيح ساخن وجمر تحت الرماد، حيث مازال العالم ينظر بعين الريبة والخشية من تجدد صراعات البلقان، سيما تزامناً مع احداث روسيا وأوكرانيا، اذ كان يشار الى روسيا بأنها قد تثير صراعات البلقان لأجل الهاء الناتو عن معركتهم مع أوكرانيا، بالرغم من ان روسيا لا تمتلك حدودا مع صربيا ولا كوسوفو، لكن الملفت والغريب في الامر ان حلف الناتو وحكومة كوسوفو الموالية للغرب هم من يرغبون بإضرام الصراع! وذلك ما يدعونا الى التفكر ملياً في الاجندات المحتملة لحلف الناتو في المنطقة!
٢– الامطار في غير اوانها والحر الشديد والشتاء النووي:
التطرف المناخي في العالم والذي القى بظلاله مؤخراً على بعض دول الخليج، كالجمهورية الإسلامية والامارات والبحرين وقطر، وما سببه مؤخراً من امطار غزيرة وفيضانات وسيول في فصل الصيف، كله يعود الى ظاهرة الاحتباس الحراري، وهو ما يتطابق مع الإشارات الروائية العلاماتية من حصول امطار في غير اوانها، والبيوح (الحر الشديد) وذلك ما يدل على مدى اقترابنا من الظهور الشريف!
ثمة حديث عن الشتاء النووي الذي سيضرب العالم عقب الحرب العالمية الثالثة، والذي سوف تنخفض فيه درجات الحرارة في العالم الى 4 درجات تحت الصفر، حيث ستطلق الانفجارات النووية الاف الاطنان من الكاربون الذي سيملأ السماء والغلاف الجوي للأرض، وقد يحجب ضوء الشمس عدة سنين! وذلك ما سيؤدي الى انخفاض نسبي في درجات الحرارة، وستكون المناطق الأكثر تطرفا في الحرارة (كالعراق مثلا) اقل انخفاضاً في درجات الحرارة، مما يعني ان اشتداد الحرارة اليوم له فوائد جمة مستقبلية سيما بعد الحرب العالمية!
وهذا الامر أيضا سوف نتحدث عنه في بحثنا القادم عن البيوح وركود الشمس وهلاك الصين.
٣– مقتل الظواهري من علامات الظهور الشريف:
من علامات الظهور الشريف التي تنبئ بقرب تحقق علامات أخرى ممهدة لخروج السفياني، كمثل علامة خسف حرستا وانفصال اكراد سوريا والحرب العالمية، هي علامات (خروج مصري ويماني وعلامة مقتل العباسي، وكلها تحصل قبل خروج السفياني) اذ قد شهدنا بالفعل مقتل شخصية كبيرة مثل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ذو الأصول اليمانية، وكذلك شهدنا مقتل أبو بكر البغدادي، واليوم نشهد مقتل المصري (الظواهري) وحيث ذهب بعض الفضلاء المهتمين بشؤون علامات ظهور الامام المهدي عج كالشيخ الكوراني على سبيل المثال، الى ان المصداق المحتمل للمصري واليماني الذين يخرجان قبل خروج السفياني، هما بن لادن والظواهري، والله تعالى العالم.
