٦-٨-٢٠٢٢
سلسلة نظام الخرز (٣)
من العلامات المرتقبة ما ورد في الرواية:
عن الامام الباقر عليه السلام قال: يا أبا حمزة، لا يقوم القائم (عليه السلام) إلا على خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس، وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا، وخروجه إذا خرج عن الإياس والقنوط.
فيا طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره، والويل كل الويل لمن خالفه وخالف أمره وكان من أعدائه، ثم قال: يقوم بأمر جديد، وسنة جديدة، وقضاء جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلا القتل، ولا يستتيب أحدا، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ج ١ – الصفحة ٢٣٨
علامة الطاعون:
ان من علامات الظهور الشريف (الطاعون) وهو أحد انواع الموت الأبيض، ومصداقه (فايروس كورونا)إذ اخبرتنا الرواية أعلاه بأن ما سيقع بعد الطاعون: خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس…الخ.
ويكون تسلسل الاحداث كما يلي:
1- الطاعون.
2- خوف شديد.
3- زلازل.
4- فتنة.
5- بلاء يصيب الناس.
6- سيف قاطع بين العرب.
7- اختلاف شديد بين الناس.
8- تشتت في دين الناس.
9- تغير من حال الناس حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا.
10- الاياس والقنوط: (وخروجه إذا خرج عن الأياس والقنوط)
ان الخوف الشديد نتاج المشاكل والتوترات السياسية والأمنية والاقتصادية.
اما الزلازل، فقد تكون زلازل اجتماعية، وقد يكون المراد منها المعنى الحرفي وهي الزلازل الجيولوجية، اذ من المحتمل جداً ان تنكب المنطقة بعدة زلازل لم تعهد من قبل، ومنها ذلك الزلزال الذي قد يؤدي بخسف حرستا والجابية وسقوط جانب من الحائط الأيمن لمسجد دمشق، وكذلك مناطق أخرى.
وعادة ما يتوقع حصول زلازل تعقب الامطار الغزيرة والسيول، والتي جرت في منطقة دول الخليج مؤخراً.
وما يتعلق بالفتنة فإن الفتنة أتت هنا بصيغة المفرد المنكر، مما يعني انها فتنة واحدة شاملة مشخصة، وعادة ما تكون مثل هكذا فتنة من نوع الفتن السياسية، وعادة ما تندرج تحت عنوانها مجموعة من الفتن التي تسير على ذات الشاكلة، كمثال فتنة الدهماء، وحيث رأينا مثال ذلك فتنة تشرين وما تلاها من فتن التظاهرات التي قادتها عدة جهات سياسية داخلية.
وفيما يتعلق بالبلاء الذي يصيب الناس، فإن البلاء هو المحنة والاختبار الذي يصيب المؤمنين.
واما فيما يتعلق بالسيف القاطع بين العرب، فإن ثمة خلافات تقع بين حكومات الدول العربية تؤدي الى الاقتتال والقطيعة فيما بينهم. والاختلاف الشديد بين الناس، يشير الى غاية التمحيص والغربلة والتمييز واصطفاف الناس مع المحورين الاساسييبن، محور الحق ومحور الباطل. والتشتت في دين الناس، انما هو نتيجة الولائج والبطائن والصنمية وما الى ذلك من الانحيازات الخاطئة التي يختارها الانسان المؤمن، والتي لا تتناسب مع ايمانه، بيد انه يكون قاصداً ذلك او غافلاً مستغفلاً.
وتغير من حال الناس حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا.
ان تغير الناس من حال الى حال، يشير الى التغير نحو الأسوأ، حيث تتماهى بعض القيم والأعراف والثوابت الاجتماعية بفعل تلك الفتن والبلاءات والاختلافات والأزمات الاقتصادية والأمنية وسواها، حتى يتكالب الناس بعضهم على بعض، واكل بعضهم بعضا، وحتى يتمنى الانسان المؤمن الموت والخلاص.
في المرحلة الأخيرة يكون الاياس والقنوط: (وخروجه إذا خرج عن الأياس والقنوط) أي ييأس الناس من الخير ومن الفرج والخلاص مما يمرون به، حتى ينادي جبرائيل بالفرج، فتعود الفرحة والشعور بالاطمئنان والبشر، وحتى يقوم القائم عج ويدفع ذلك كله.
