سلسلة محاضرات السياسة الاستراتيجية
نظرية توازنات القوى والمصالح
المحاضرة السادسة:
الأسس التي يُبنى عليها تحديد موضوعات درجة أهمية المصلحة:
- موضوعات البقاء:
(الخطر على وجود الدولة)
تعرض وجود الدولة الى الخطر.
يُصبح الوجود الأساسي للدولة في خطر داهم للأسباب الآتية:
أ. نتيجة للتهديد بهجوم وشيك الوقوع، إذا رفضت الدولة مطالب عدوها.
ب. أو نتيجة لهجوم عسكري علني على أراضيها.
اذن المقياس الحقيقي لدرجة أهمية المصلحة هو وجود تهديد فوري بضرر مادي شامل، بواسطة دولة ما، وضد دولة أخرى.
وبذلك فإن المصلحة الدفاعية هي المصلحة الوحيدة التي قد تتقدم في درجة أهميتها.
ويصبح هذا أكثر وضوحاً إذا تضمن احتمال استخدام الأسلحة النووية الإستراتيجية.
وترى الدول العظمى أن وصول أهمية المصلحة إلى مستوى البقاء، يبرر الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية الإستراتيجية ضد العدو.
ما صرح به بوتين من ان العالم الذي لا تتواجد فيه روسيا لا قيمة له.
موضوعات البقاء تتعلق بالمصلحة الدفاعية بصورة أساسية.
- الموضوعات الحيوية:
(ضرر حقيقي محمل للدولة) أي انها تهديدات جادة.
حدوث ضررحقيقي للدولة.
لكنه لا يرتقي الى مستوى موضوعات البقاء.
من المحتمل أن ينتج ضرر حقيقي للدولة ما لم تتخذ إجراءات قوية، بما فيها استخدام القوة العسكرية التقليدية، لمواجهة أعمال عدائية من دولة أخرى، أو لردع هذه الدولة من التصعيد الجاد للأزمة.
وقد يكون الموضوع الحيوي ـ على المدى الطويل ـ بنفس جدية موضوعات البقاء.
وذلك فيما فيما إذا كان التهديد موجهاً ضد رفاهية الدولة السياسية والاقتصادية.
.
والزمن هو الاختلاف الجوهري في هذا الموضوع.
عادة ما يوفر الموضوع الحيوي للحكومة.
:
وقتاً كافياً لطلب معاونة الحلفاء.
.
أو التفاوض مع الدولة المقابلة.
.
أو اتخاذ إجراءات مضادة حاسمة لإنذار العدو بعظم الثمن الذي سيتكلفه، إذا لم ترفع الضغوط السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية.
وعلى عكس موضوعات البقاء، فقد يتضمن الموضوع الحيوي، ليس فقط المصلحة الدفاعية، ولكن أيضاً المصالح العقائدية.
اذن فالمواضيع الحيوية تتعلق بالمصلحة الدفاعية والعقائدية.
- الموضوعات الرئيسية:
)مواضيع مهمة قد تتطور لتصبح حيوية) قد تتأثر الأوضاع السياسية والاقتصادية للدولة سلباً بأحداث واتجاهات في المناخ الدولي، تتطلب الاضطلاع بعمل، لمنعها من أن تصبح تهديدات جادة (موضوعات حيوية) وتقع معظم موضوعات العلاقات الدولية ضمن هذا التقسيم، وغالباً ما تحل خلال المفاوضات الدبلوماسية.
وحينما تفشل الدبلوماسية في حل مثل هذه النزاعات، تصبح خطيرة، إذ يجب على الحكومات في هذا الموقف إعادة تقدير مدى تأثر مصالحها بالحدث الجاري في حينه.وإذا أصبحت الحكومة ـ في التحليل النهائي ـ غير راغبة أو غير قادرة على تسوية ما تُعَدّه موضوعاً أساسياً، فقد أكدت ضمنياً أن هذا الموضوع هو موضوع حيوي.
وعلى الجانب الآخر، إذا عُدَت المفاوضات والتسوية هما أفضل البدائل، فيحتمل أن يكون الموضوع موضوعاً رئيسياً فقط.
وتُعدّ معظم المشاكل الاقتصادية بين الدول موضوعات رئيسية ـ وليست حيوية ـ وكذلك معظم المصالح العقائدية.
على الرغم من حجب الدول في بعض الأحيان لبعض المشاكل الأخرى في المجال العقائدي لتعبئة الرأي العام داخل الدولة وخارجها.
وتُعدّ مصالح النظام الدولي أكثر صعوبة في التسوية لتأثيرها على إحساس الدولة بالأمن.
اذن فالمواضيع الرئيسية تتعلق ببعض المصالح العقائدية الغير حيوية وغالبية المصالح الاقتصادية ومصالح النظام الدولي.
- الموضوعات الهامشية:
(تعرض مواطنين الدولة وشركاتها الى الخطر في الخارج) لا تتأثر ((رفاهية)) الدولة سلبياً بأحداث خارج حدودها، ولكن يمكن أن تتعرض لمصالح المواطنين والشركات التي تعمل في دول أجنبية للخطر قبل هذه الأحداث. وبالطبع تعطي المؤسسات متعددة الجنسية الكبيرة والرئيسية أولوية كبيرة من الدول الأم حيث أن لمكاسبها والضرائب المأخوذة منها تأثير كبير على الرفاهية الاقتصادية للدولة. وتحدد كل دولة وطنية قيمة هذه المؤسسات، التي تعمل خارج الحدود.
وتشكل هذه الشركات لبعض الدول موضوعات رئيسية للمصلحة القومية، بينما تشكل لبعض الدول الأخرى أهمية هامشية.
