السياسة الانتظارية والمهدوية ما بين التمهيد والقيام..!

علاقة السياسة بالقضية المهدوية.
يتسائل البعض عن علاقة القضية المهدوية بالسياسة وجزئياتها كالانتخابات البرلمانية وحكم البلدان ونحوها، وعادة ما تكون مثل هذه التساؤلات استنكارية، وبالرغم من صعوبة الحديث في مثل هذه المواضيع، حيث انها من المسلمات التي لا تخفى على كل ذي لب، ولان ذلك يعد من صنف توضيح الواضحات، وتوضيح الواضحات من اشكل المشكلات كما يعبرون، بيد أننا مجبرون على بيان ان موضوع السياسة من الأهمية بمكان لا يمكن التهاون به، بل هو من أولويات قضايا الامة لتعلقه بإدارة شؤون البلاد والعباد، وكذلك التمهيد لاقامة دولة العدل والقسط على اطلال الدول والحكومات الطاغوتية وباسناد ودعم وتمهيد الدول والحكومات والقوى الموالية.

منجزات الامام المهدي عج قبيل الظهور.
بحكم قيادة الامام المهدي عج صاحب الولاية التكوينية لهذا الكون العظيم الذي خلقه الله سبحانه وتعالى، فقد اوكل الباري جل وعلا الى الامام الحجة عج إدارة شؤون التمهيد لقيامه الشريف، فهو المعني بذلك ابتداء وانتهاء.

في السبعينات من القرن المنصرم، قامت الثورة الإسلامية في ايران على يد الامام الخميني قدس سره الشريف، وقد مرت الثورة بعدة مراحل، تعرض فيها الثوار على يد ازلام الشاه الى القمع والاعتقالات والتقتيل، وفي المرحلة الاخيرة كان الطغيان في اشده حيث تم اعتقال وقتل الكثير من المتظاهرين الإسلاميين والقيادات المعارضة، حتى دب اليأس في قلوب العديد من القيادات الدينية، وأخذوا بالتواصل مع الامام الخميني ملتمسين منه ان يوقف الثورة، بيد ان الامام الخميني رد عليهم بعد برهة بأنه عازم على اتمام الثورة وان نجاحها قريب، وبالفعل كان ما قاله الامام الخميني ونجحت الثورة.

لعل البعض يتسائل: كيف سمحت أمريكا وحلفاء الشاه باسقاط الشاه والحكومة الإيرانية؟!
الواقع ان عنوان الثورة آنذاك لم يكن اسلامياً صرفاً، وانما كانت الثورة تضم تحالفا بين الإسلاميين والعلمانيين والقوميين والشيوعيين لاسقاط نظام الحكم الطاغوتي الفاسد، لذلك عندما كان الامام الخميني قده في منفاه في باريس، وفد اليه زعيم الجبهة الوطنية العلمانية كريم سنجابي للقائه، ووقع الجانبان اتّفاقا لمشروع دستور سيكون “إسلاميًا وديمقراطيًا” ويتضمن التحالف الرسمي بين رجال الدين والمعارضة العلمانية، ووضع الامام الخميني شخصيات علمانية (مثل صادق قطب زاده وإبراهيم يزدي) كناطقين باسم المعارضة العامة وعندما سأله الصحفيون الأجانب عمّا سيحل محل النظام الملكي، استخدم الامام الخميني مصطلح “الجمهورية الإسلامية” للمرة الأولى، بدلا من مصطلح “الحكومة الإسلامية” المعتاد استخدامه.

هكذا تمكن الامام الخميني من اقناع الرأي العام العالمي بأن الحكومة البديلة للحكم الملكي الشاهنشاهي ستكون حكومة إسلامية ديمقراطية توافقية، مما جعل الامريكان والصهاينة والاوربيين يسلمون للامر بعد ان بذلوا قصارى جهدهم لكي يساعدون الشاه على انهاء التظاهرات الشعبية، ولو أنهم علموا بأن الامام الخميني كان يخطط لاقامة حكومة إسلامية لما تركوه يقيمها ولو قُتل نصف الشعب الإيراني!

كان الكثير من المجتمع الإيراني يشعر بالفرح إزاء الثورة المقبلة، فقد ركز السياسيون العلمانيون واليساريون على الحركة أملا في الحصول على السلطة في أعقاب ذلك، متجاهلين حقيقة أن الامام الخميني كان يخطط لاقامة دولة إسلامية، وبينما كان من الواضح للإيرانيين العلمانيين أن الامام الخميني ليس ليبراليا، كان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه رئيس صوري، وأن السلطة سوف تسلم في نهاية المطاف إلى الجماعات العلمانية.

كان مكر الله تعالى على يد الامام الحجة عج ومولاه الامام الخميني، قد دفع الأمور نحو نجاح الثورة الإسلامية في ايران، ومن بعد ذلك حصلت عدة أحداث أدت الى ان يتمكن الامام الخميني من السيطرة على زمام الجمهورية الإسلامية وتهميش بقية الفرقاء العلمانيين والقوميين والشيوعيين والليبراليين وسواهم، وجعلهم يخضعون للأمر الواقع.

في 1 شباط 1979، وبعد هروب الشاه وبقاء السلطة بيد رئيس الوزراء بختيار، عاد الامام الخميني إلى طهران محاطاً بحماس وتحية عدة ملايين من الإيرانيين، فهو بلا جدال قائد الثورة، وأصبح بالنسبة للكثير من الشعب الايراني شخصاً “مقدساً” استقبلته لدى ترجله من الطائرة الجموع الحاشدة بتحية: “السلام عليكم أيها الإمام الخميني” أوضح الامام الخميني في كلمة ألقاها في اليوم نفسه شدة رفضه لنظام رئيس الوزراء بختيار، وتوعد قائلاً: “سوف أركل أسنانهم لقلعها” وعين مهدي بازركان رئيساً مؤقتاً للوزراء، وفيما أخذت حركة الامام الخميني تكتسب مزيداً من الزخم، بدأ الجنود بالانضواء في جانبه، واندلعت مواجهات بين الجنود الموالين والمعارضين للامام الخميني، وكان الانهيار النهائي لحومة رئيس الوزراء بختيار في 11 شباط عندما أعلن المجلس العسكري الأعلى نفسه محايداً في النزاعات السياسية.

استثمر الامام الخميني احداثا متعددة منها قيام منظمة منافقي خلق ايران باستهداف رموز الثورة من الإسلاميين، وحادثة الرهائن الامريكان التي انقسمت اراء تيارات المعارضة الأخرى إزائها ما بين مؤيد ومعارض، مما سهل للامام الخميني استحصال موافقة اغلبية الإيرانيين في تصويتهم لصالح الدستور الإسلامي للجمهورية والذي اعده سلفاً، وبعد ذلك استثمر الامام الخميني الحرب العراقية الإيرانية من اجل وضع حد للمعارضين للحكومة الإسلامية، وآنذاك أصبحت الجمهورية الإسلامية بقيادة رجال الدين (الولي الفقيه) واقع حال، حيث ان حركة مجاهدي خلق اشيع انها مدعومة من انصار الشاه، وان ازمة الرهائن الامريكان كانت اضعافا لداعمي الشاه، وان الحرب العراقية الإيرانية اندلعت لكي تعيد حكومة الشاه!

بهذا التدرج قامت الجمهورية الإسلامية وأصبحت تدار من قبل الولي الفقيه كحكومة إسلامية وفرضت فيها الاحكام الإسلامية، لكن لم يتم تغيير العنوان العريض للدولة (الجمهورية الإسلامية) الى الدولة الإسلامية وذلك مراعاة للرأي العام العالمي والداخلي من المعارضة العلمانية.

هكذا انشأ الامام الخميني قوات الحرس الثوري والمؤسسات الحكومية الإسلامية وقوات التعبئة الشعبية (البسيج) واحكم السيطرة على زمام الجمهورية الإسلامية، وبهذا تشكلت اول دولة ممهدة للقائم عج وكان الحرس الثوري والبسيج اول قوة إسلامية مهدوية ممهدة.

من بعد ذلك نشأت قوات المعارضة الإسلامية العراقية واتخذت من الجمهورية الإسلامية ملاذاً لأجل اسقاط نظام البعث الصدامي، وبهذا تشكلت قوات بدر والمجلس الأعلى كأول تيار إسلامي سياسي ذو جناح عسكري مهدوي مقاوم وممهد ومنبثق من رحم المرجعيات الدينية، وبقيادة شهيد المحراب والنفس الزكية آية الله السيد المجاهد محمد باقر الحكيم قدس سره الشريف.

في العراق وعقب سقوط نظام البعث اقامت المرجعية الدينية في النجف الاشرف وبمعونة القيادات السياسية الشيعية العملية السياسية، حيث أصبحت العملية السياسية في العراق احدى اهم الاسوار الاستراتيجية الحامية للوجود والاقتدار الشيعي الممهد للقائم عج، وهنالك نشأت فصائل المقاومة الإسلامية العراقية بموازاة منظمة بدر، وفي عام ٢٠١٤ صدرت فتوى الجهاد الكفائي من قبل الامام السيستاني لتنشيء جيلا عقائدياً من المقاومة العراقية اسمي بالحشد الشعبي، وكانت فتوى الجهاد الكفائي الى جانب ابعادها السياسية والأمنية منارة هدى لكل من شذ عن الطريق في الفترة السابقة، حيث دعت المرجعية الدينية الجميع الى الانخراط في هذه الملحمة التاريخية لتصنع العديد من أمثال الحر وزهير بن القين ووهب النصراني، وليبرز فيها الكثير من أمثال حبيب بن مظاهر وبقية شهداء الطف الذين استشهدوا مع سيد الشهداء صلوات الله عليه (مع حفظ المقامات) ولتكون فتوى الجهاد الكفائي تعزيزا لفصائل المقاومة التي انشأتها الجمهورية الإسلامية، وليتقدم العراق خطوة الى الامام خشي الأعداء ان تكون باتجاه إقامة الجمهورية الإسلامية في العراق على غرار الجمهورية الإسلامية في ايران، ولذلك جن جنون الأعداء فصبوا جام غضبهم على العراق واطلقوا العنان لفتنة تشرين عام ٢٠١٩، ومن يدري لعل المجال سيكون متاحا لليماني الموعود وللمرجعية الدينية بعد طرد جيش السفياني من العراق بإعلان الجمهورية الإسلامية العراقية تمهيدا لقيام القائم عج.

في جنوب لبنان انشأ المجاهدون اللبنانيون بدعم من الجمهورية الإسلامية حزب الله ودعموه حتى بات اليوم قوة إقليمية مؤثرة وفاعلة في السياسة الاستراتيجية، تقف نداً للكيان الصهيوني وتفرض ارادتها على المعادلات الدولية، كما ان المعارك في الداخل السوري بين النظام وحلفائه ضد الجماعات الإرهابية المدعومة من قبل الامريكان والصهاينة والأتراك وطغاة الخليج، اتاحت تلك المعارك لانشاء قوات أفغانية مجاهدة عرفت باسم فاطميون، وهكذا تم دعم جبهة الحوثيين في اليمن من قبل الايرانيين.

لم يُعرف للامام الحجة الغائب عج قوات مسلحة مجاهدة ممهدة على الأرض سوى ما ذكرناه، ونعني قوات الحرس الثوري الإيراني والبسيج وفصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي وحزب الله في جنوب لبنان وفاطميون في أفغانستان، اذ ان هذا الاقتدار الشيعي هو الاقتدار الممهد والمسمى بالقواعد الشعبية المناصرة للامام القائم عج، كما ان لمشروع زيارة الامام الحسين عليه السلام ونعني هنا زيارة عاشوراء والاربعينية اثره السياسي والامني وفي تعزيز القيم الايمانية والعقائدية الثورية، وتقديم الرفد والمعونة للمجاهدين، وتطويق الازمات المجتمعية كاحتواء النازحين في المواكب الثابتة واطعامهم.

هذه القوى هي كل ما لدى الامام الحجة عج على ارض الواقع من اقتدار شعبي مناصر وممهد، وهذه القوى الحسينية المهدوية المرجعية هي معيار الهدى، لذا فإن مخالفتها والالتواء عليها ومقاومتها مجتمعة يعد انحرافاً عن جادة الهدى وركوناً الى الأعداء وخذلاناً للامام الحجة عج ومبارزة لله جل وعلا.

خاتمة:
لاحظنا في ما مر ان السياسة بجميع تفاصيلها متعلقة تعلقا مباشراً بقضية التمهيد للامام الحجة عج، فالامام القائم عج لا يمكنه القيام بلا وجود قواعد شعبية مجاهدة وممهدة، والقواعد الشعبية الممهدة لا يمكن تصور وجودها دون اقتدار سياسي، فالامام عج حينما يخرج ستكون أولى أولوياته هي السياسة، والا ماذا نسمي خروجه المسلح في مكة واسقاطه حكومة الحجاز واستيلائه على الحكم في الحجاز وتنصيب حاكم للحجاز، ومن ثم اخضاع دول الخليج لحكمه ومبايعة الجمهورية الإسلامية له وتسليمه مقاليد السلطة، واخضاعه العراق وأفغانستان، فهذه سياسة ام دروس فقهية؟! اليست سياسة استراتيجية على المستوى الإقليمي؟

ثم من بعد ذلك يفتح الامام القائم عج تركيا وسوريا وفلسطين وافريقيا، ويهدد امن اوربا وامريكا ويدخل في حروب معهم ويخضعهم لحكمه ويأتي بملوك الروم مقرنين بالاصفاد كما في بعض الروايات، وهكذا يخضع الامام القائم عج العالم كله في غضون ١٠ سنوات ويحكمه من بعد ذلك ٩ سنوات ونيف، اليست هذه سياسة استراتيجية على المستوى الدولي والعالمي؟

بعد هذا البيان لا يبقى من الغريب بمكان ان يعلم المنتظرون ضرورة زج انفسهم في المعترك السياسي وتفاصيل العملية الانتخابية في العراق، لضرورة تدعيم العملية السياسية والحشد الشعبي وتقوية الاقتدار السياسي الشيعي في العراق، والعراق كما حدثتنا الروايات سيكون عاصمة دولة العدل الإلهي عن قريب ان شاء الله تعالى (انهم يرونه بعيداً ونراه قريبا)

ان من يرى فصل الدين عن السياسة فهو واهم، وكنا منذ عقد من الزمن ونحن نثقف على ضرورة الاهتمام بالتمهيد السياسي للقضية المهدوية، وطالما كتبنا التحليلات السياسية وربطناها بالقضية المهدوية، حيث اننا بمجرد ان نقرأ روايات الظهور الشريف وعلاماته، نجد تفاصيل سياسية من الكثرة بمكان الى حد انها غطت على جميع الجوانب الأخرى، وهذه التفاصيل السياسية هي عماد الاحداث والعلامات الممهدة والدالة على قيام القائم عج، ونذكر منها امثلة في حديث الروايات عن رايات الميدان الاقليمي الثلاث، راية السفياني وراية اليماني وراية الخراساني وعن الحرب الإقليمية التي تحصل فيما بينهم على اثر احتلال جيش السفياني السوري للعراق، وتشكيل راية اليماني من الحشد العشائري والمجاهدين في جنوب العراق، واقبال الجيش الإيراني لطرد جيش السفياني من العراق، وكافة تفاصيل حركة هذه الرايات الثلاث من اقبال السفياني من بلاد الروم متنصراً في عنقه بيعة للغرب (تحالف سياسي وعمالة) وكيف انه يخرج من درعا ويستقبله ٧ من قيادات الجيش السوري المنشقين عن حكومة الاصهب، وان احدهم يكون معه لواء معقود (أي قطعات من الجيش) وكيف يقوم باخضاع سوريا لحكمه ويقاتل الترك والروم وبني قيس في قرقيسيا، وكيف يدخل الحدود العراقية، وكيف يكون على يديه استئصال من تسميهم الرواية بالمخيبين وهم فصائل من الاكراد وفصيل من المقاتلين يدعون بالشراة وذلك بين الرمادي وهيت، وكيف يستأصل الجماعات الإرهابية والعشائر المنتفضة ضده، وكيف يقتحم بغداد ويسقط حكومة الخضراء ومن ثم يقتحم النجف الاشرف.
وهنا نتسائل: ما كل هذه التفاصيل؟
اليست هي تفاصيل سياسية وعسكرية وامنية؟
وهل مشروع السفياني الا احد فصول مشاريع الأعداء الاستراتيجية الرامية الى تقويض الاقتدار السياسي الشيعي في العراق والجمهورية الإسلامية؟
اليس هذا الاقتدار هو الاقتدار الممهد والموطئ والممكن للامام الحجة عج والمناصر له قبل وبعد قيامه الشريف؟
اليست احداث البترية والشيصباني في الكوفة وقتالهم للقائم عج هي من المصائب التي يتوجب علينا نحن كمنتظرين ان نخفف من وطأتها قبل ان يقوم القائم عج وذلك بتعزيز العملية السياسية وموقف الأحزاب والتيارات والفصائل الشيعية المجاهدة والحشد الشعبي وحماية المرجعية تمهيدا للقيام الشريف، فلولا رايتي اليماني العراقية والخراساني الإيرانية، وهذا الاقتدار الشيعي العراقي الإيراني لبقي السفياني مسيطراً على العراق ولما تمكن الامام الحجة عج من القيام، وهذا الحديث ليس حديثنا وليس تحليلانا ولم نأت به من عندنا وانما هو حديث روايات اهل البيت صلوات الله عليهم.

الم تتحدث الروايات الشريفة عن عصب اهل العراق المجاهدة التي تناصر القائم عج، فمن هم هؤلاء؟ اليسوا من ذات الفصائل الحشدية والمقاومة المجاهدة ام ان ثمة ملائكة تنزل من السماء؟!
اليس شعيب بن صالح قائد راية الهدى الخراسانية سوف يعينه القائم عج قائداً لجيوشه؟!
اليس كل مجاهد في بدر والعصائب والكتائب ولواء علي الاكبر وكتائب الامام علي وسرايا العقيدة وسواهم من الفصائل المجاهدة، كل فرد فيهم وهو يمسك بثغر من ثغور العراق ويقدم دمائه وروحه فداء للمذهب الشريف ولتراب عاصمة دولة العدل الإلهي، وكلٌّ منهم يفتخر ويقول بأنني نذرت نفسي لاكون من جنود صاحب الزمان عج؟
اليس لهؤلاء المجاهدين في فصائلهم اجنحة سياسية تجاهد في الصعيد السياسي لحماية الحشد الشعبي من ان يتم حله او دمجه مع القوات الأمنية وبالتالي تجريده عن قيمته العقائدية؟

بل لماذا تتدخل المرجعية الدينية دوماً في تقويم مسار العملية السياسية في العراق؟ ولماذا تقوم مرجعية ولاية الفقيه في الجمهورية الإسلامية برفد الفصائل المقاومة في كافة دول محور المقاومة، ودعم العمليات السياسية في العراق ولبنان بغية تمكين وتقوية الشيعة.

هل بعد هذا البيان من يرى فصل الدين عن السياسة، وفصل القضية المهدوية عن السياسة؟
والى متى يبقى البعض ممن يحسب نفسه على الانتظار والمنتظرين، وهو يعيش عالم خيالي لا واقعية له، ويتنكر للتمهيد السياسي الموضوعي؟

في الختام نسأل الله تعالى ان يوفق الجميع الى مرضاته وان يجمع صفوف الشيعة المختلفة اهوائهم على حب صاحب العصر والزمان عج، والتمهيد له والتشرف برؤية طلعته الرشيدة وغرته الحميدة، والقتال تحت رايته واعانته في قيامته واقامته لدولة العدل والقسط الإلهي والتي ستقوم تحت الظروف الطبيعية والموضوعية بلا اعجاز، انه سميع مجيب الدعاء.

أضف تعليق