أسباب اندلاع الحرب العالمية الثالثة وموجباتها العلاماتية
ثمة أسباب مختلفة لنشوب الحرب العالمية الثالثة والسابقة للظهور الشريف، وثمة موجبات تجعل تلك الحرب العالمية علامة حتمية مهمة في مجال تمهيد الأرض لظهور الامام المهدي عج وإقامة دولة العدل الالهي، تلك الأسباب عادة ما تكون ذات ابعاد سياسية واقتصادية وامنية تتحدث عن الجانب الموضوعي للحرب، اما الموجبات العلاماتية فهي عبارة عن سنن تاريخية تتحدث عن ضرورة نشوب الحرب العالمية لإضعاف قوى الاستكبار والكفر العالمي، وتمكن دولة العدل الإلهي من القيام لشغل الفراغ السياسي في العالم، وكيف أن خراب العالم يكون على أيدي المفسدين الذين ينقضون كياناتهم بأنفسهم ويهدمون ما بناه علمائهم من حضارة نتيجة أفعالهم السيئة.
الابعاد السياسية والأمنية والاقتصادية
في الابعاد الثلاثة الأساسية التي تتمحور حولها مشاكل العالم وهي الابعاد السياسية والأمنية والاقتصادية، ثمة نظرية سياسية يخبرها أهل السياسة، تدعى (نظرية توازن القوى والمصالح) وهذه النظرية وإن كانت معالمها حديثة، بيد أن مضمونها وتطبيقه ضارب في عمق الوجود البشري على وجه البسيطة، فذلك ما دعى قابيل لقتل أخيه هابيل، بالرغم من رحابة الأرض وقلة ساكنيها، إذ أراد قابيل أن يستعرض قواه ليبين نفسه هو الأفضل، وبعد أن وجد نفسه مبتلى بمشكلة اقتصادية من قلة ريع زراعته وهزالة مواشيه، والذي زاد الطين بلة هو المكر الإلهي الذي اوجد تلك الازمة الاقتصادية لدى قابيل، أو بسبب قبول قربان هابيل ورفض قربان قابيل، حيث رأى قابيل أن يحقق مصالحه بالقوة فافتعل مشكلة أمنية وقتل أخيه!
الذي حصل بين قابيل وهابيل هي مشكلة سياسية اضافت اليها التداعيات الاقتصادية ثقلا نوعيا لتتطور الى مشكلة امنية أدت بالنهاية الى قتل الخصم، فكانت حادثة قتل قابيل لأخيه هابيل هي عملية فرض قوة وتحقيق مصالح!
تتحدث نظرية (توازن القوى والمصالح) عن وجود قوى عظمى في الأرض تدعى الأقطاب، تعمل تلك الأقطاب على التحكم بمقدرات الدول والشعوب في العالم، وتقول النظرية: أن وجود عدة أقطاب “ثلاثة فما فوق” يؤدي الى نظام عالمي أكثر استقراراً، وأكثر بُعداً عن الصراع المسلح، وكذلك وجود قطب واحد يؤدي الى ذات النتيجة، والسبب في ذلك ان وجود عدة اقطاب من شأنه أن يؤدي الى تفاهمات من الممكن ان تعمل على حل المشاكل العالقة فيما بينها، الا في حالات نادرة كوجود شخصية او نظام دكتاتوري على رأس احد الأقطاب العالمية كما حصل في زعامة النازي هتلر لألمانيا، وكذلك لو كان هنالك قطب واحد فإنه لا يجد من ينافسه فتكون الأطراف الاخرى خاضعة لهيمنة ذلك القطب، ويكون هو الحاكم والمهيمن على المصالح.
أما ما تسميه النظرية: “التوازن الثنائي البسيط” والذي يتألف من قطبين، فهو يعد أخطر التوازنات على الإطلاق، وهو الأقرب الى حدوث الصراع المسلح.
ونجد تجليات ذلك التوازن في قصص القرآن الكريم، حيث يضع الله تعالى بين أيدينا فرضاً، في سياق تنزله في النقاش الجدلي مع المشركين فيما لو كان هنالك في الوجود إلهين مستوفيين لكل صفات الإله:
قال الله تعالى: ((لَو كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)) (1)
وقوله عز وجل: ((مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إله ۚإِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ)) (2)
ان قوى الاستكبار العالمي، تعد اليوم العدو الأول المانع لقيام دولة العدل الإلهي التي استحق قيامها، ولم يتبق سوى اليسير لإشراقة انوارها، تلك القوى تشكلت في قطبين في الفترة الأخيرة، وهما الولايات المتحدة وروسيا الإتحادية، وبهذا أصبح العالم في خطر قد يداهمه في أي وقت.
الموجبات العلاماتية وسنن التاريخ
إن اختيار الله عز وجل لتوقيت ظهور الإمام المهدي عج عقب الحرب العالمية الثالثة لم يكن مصادفة، وإنما قد حدث مثله عند بعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله، إذ كانت بعثته في زمان قيام حرب عالمية بين الفرس والروم، حيث سنحت الفرصة لقيام الدولة الإسلامية، في ظل انشغال تلك القوى العظمى في الحرب فيما بينها.
وقد بدى جلياً اهتمام الله عز وجل بالحرب العالمية آنذاك، حتى إنه تعالى ذكر خبرها في القرآن الكريم في مستهل سورة الروم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الم () غُلِبَتِ الرُّومُ () فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ () فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ () بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ () وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ () يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (*) (3)
كانت المنطقة العربية في زمان البعثة النبوية محكومة من قبل دولتين، الأولى هي دولة الغساسنة في الشام وهي دولة عميلة للروم، والثانية هي دولة المناذرة في العراق وهي دولة عميلة للفرس، وفي ظل وجود هاتين الدولتين كانت الدول العربية بين فكي كماشة، او ما بين المطرقة والسندان، فكان من العسير على دولة الإسلام المحمدية القيام، وذلك لأن قيام أي كيان سياسي آنذاك سوف يشكل تهديدا للأمن القومي الرومي والفارسي على حد سواء ولا يمكن لهم السكوت عنه اطلاقاً، لذا كانت غلبة الفرس على الروم في بادئ الامر قد أدت الى زوال دولة الغساسنة في الشام، ومن ثم بعد سنين أدت غلبة الروم على الفرس الى زوال دولة المناذرة في العراق، وبذلك ازدانت فرحة المؤمنين بزوال تلكما الدولتين الطاغوتيتين وتمهيد الأرض لقيام دولة الإسلام، فكانت تلك الحروب العالمية بين الروم والفرس احداثاً ممهدة لقيام الدولة الإسلامية، وهي المعبر عنها في الآية القرآنية الكريمة بنصر الله عز وجل، وهو وعد الله تعالى بقيام دولة الإسلام المحمدي، ولكن اكثر الناس لا يعلمون بهذه التأويلات، ولا يعلمون بأن امر قيام الدولة الإسلامية المحمدية مرهون بتلكما الحربين العالميتين بين الفرس والروم، وان امر قيام دولة العدل الإلهي المهدوية سوف يكون مرهوناً بقيام حرب عالمية تؤدي الى اضعاف قوى الاستكبار العالمي وزوال ثلثا الناس، وحيث ترفع ايدي قوى الاستكبار العالمي عن حلفائهم في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما طغاة الخليج، فتنهار قواهم ويتمكن الامام عج من القيام بثورته في مكة المكرمة والاطاحة بهم وإقامة دولته المباركة.
كما تتطابق الحالتان في كون الحرب العالمية وقت البعثة النبوية لم تشمل بلاد العرب الا بحدود اسقاط دولتي الغساسنة في الشام والمناذرة في العراق، وكذلك فإن الحرب العالمية الثالثة لن تشمل البلاد العربية فيما خلا ما يسبقها من خراب الشام ويلحقها من انهيار الدولة العراقية على يد جيش السفياني، وبالتالي لن يكون للحرب العالمية الثالثة والسابقة للظهور الشريف آثار مباشرة على المنطقة، فقد ورد في الرواية (أما تريدون أن تكونوا في الثلث الباقي)
إذاً فالحرب العالمية ضرورية لتمهيد الأرض للظهور الشريف، وهي وإن لم تُعد علامة حتمية، لكن على ما يبدو ان حتميتها مفروغ منها، بل ان الإشارة الى الحرب العالمية باستخدام الجملة الشرطية (لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس) فإنها من مفاهيم الحتمية، بل وتشير الى ان علامة الحرب العالمية هي أحد شرائط الظهور الشريف الموضوعية.
لقد تحدث لنا القرآن الكريم عن الأمم السالفة، والعذابات التي نزلت بهم جراء ظلمهم وطغيانهم وكفرهم بالأنبياء والرسل، بالطوفان تارة، وبالصيحة أخرى، وبالريح والجراد والدم.. الخ، حيث ورد ذكر أسباب نزول العذاب في القرآن الكريم، ونُسب الى أفعال الناس أنفسهم:
قال تعالى:
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (4)
وقال عز وجل:
(ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (5)
وقال جل وعلا:
(قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ) (6)
وقال سبحانه:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (7)
من الغريب في الامر ان الآيات القرآنية التي استشهدنا فيها مصادفة من رقم (3) الى (7) كلها من سورة الروم! وكأن الله تعالى يرسم لنا صورة لنهاية الظلم والجور البشري بانهيار حضارة الروم في آخر الزمان وقيام دولة العدل والقسط الإلهي!
كما ورد في الحديث المرسل: (إذا أراد الله أن يظهر آل محمد بدأ الحرب من صفر إلى صفر، وذلك أوان خروج المهدي) (8)
مع ان هذا الحديث مرسل، لكن لا يستبعد ان يكون صحيحاً، وعموماً يبقى توقيت الحرب العالمية السابقة والممهدة للظهور الشريف مبهماً اجمالاً لعدم وجود مستند واضح وصريح في تحديد وقت نشوب الحرب العالمية.
المكر الإلهي:
ان عنصر المكر الإلهي هو اهم أسباب نشوب الحرب العالمية الثالثة والسابقة للظهور الشريف والممهدة له، ولكن مكر الله تعالى لا يكون مكراً آنياً أو مباشراً بالضرورة وانما هو مكر استراتيجي قد جعل في أصل الخليقة وفطرة التكوين، ولذلك المكر الإلهي عدة جوانب:
الجانب الأول: الكنوز التي اودعها الله تعالى في الأرض.
عندما خلق الله تعالى الكون أودع الأرض كنوزاً من مختلف العناصر الطبيعية التي ان استثمرت بصورة صحيحة فإنها تؤدي الى رفاه وسعادة البشرية (في جنة عرضها السماوات والأرض) (9) ومن هذه العناصر عنصر اليورانيوم وسواه من العناصر التي تستخدم اليوم في صناعة السلاح النووي، في حين ان الأغراض الحقيقية الذي اودعت من اجلها تلك العناصر هي الاستخدامات السلمية للطاقة.
الجانب الثاني: العلوم التي اودعها الله تعالى في العقول البشرية، واختيار النفس البشرية.
أودع الله عز وجل العلوم التطبيقية في عقول البشر ومنهم علماء الغرب، فكانوا امام أنفسهم مخيرين في استخدام تلك العلوم وتطويع تلك العناصر الطبيعية للأغراض السلمية، أو صناعة سلاح مدمر كالسلاح النووي (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) (10) وكحال أي شيء في الوجود بالإمكان استخدامه لخدمة البشرية او لدمارها.
الجانب الثالث: منهج الفطرة الإلهية.
الأمر الآخر الذي يدخل في معادلة المكر الإلهي هو النظام الأخلاقي والتشريعي الذي جعله الله تعالى للبشرية كمنهج متناغم مع الفطرة ومتسق مع منهج السعادة الانسانية، بيد ان الغرب سلكوا طريقا آخر واتخذوا مناهج للحياة مجانبة تماماً للفطرة البشرية والإنسانية، فعمدوا الى تعطيل التشريعات الإلهية التي تحرم شرب الخمر واكل لحوم الخنزير وما الى ذلك، كما انهم اخلوا بتشريعات العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة فأضاعوا شرف المرأة وامتهنوها في البغاء وتنكروا للعلاقات الشرعية واصبح الزنا والفجور ديدنهم ومنهجهم في الحياة فأضاعوا الانساب ثم اباحوا المثلية الجنسية، فأصبحت حياتهم عبارة عن عهر وفجور وانعدام للحياء والمروءة والشرف، وتحولت اجناسهم من الجنس الإنساني الى الجنس الحيواني ولكن بصورة البشر!
مع انعدام الشرف والمروءة وتفشي اخلاقيات الظلم والطغيان في دول الاستكبار العالمي، فإنهم بذلك قد شطوا كثيرا عن سواء السبيل وعن فطرة الخليقة فأدخلوا أنفسهم ضمن دائرة المكر الإلهي، اذ قاموا بأفعال طاغوتية يندى لها جبين الإنسانية، كالاستعمار واذلال الشعوب وقتلها والهيمنة على مقدراتها، وصناعة السلاح النووي، وبذلك سوف يعملون يوما ما قريب على تدمير حضارتهم بأنفسهم وملئ الأرض ظلما وجورا.
اما موقف ابليس لعنه الله من الحرب العالمية، فإن دول الاستكبار العالمي وان كانوا اتباعه واعوانه، لكن على ما يبدو انه قد تحسس اقتراب ذلك الوقت المعلوم الذي قد انظره الله تعالى اليه، فلن تجد لإبليس محاولات لإيقاف تلك الحرب العالمية، بل انه سوف يقف مستمتعاً بما الحقه بالخليقة التي اوجدها الله عز وجل من دمار، ليكون سببا في افشال مشاريع ثلثا الناس باعتبار ان كل فرد منهم هو عبارة عن مشروع إلهي اريد له ان يتقدم باتجاه الجنة، وكضربة أخيرة من قبل ابليس اللعين للوجود البشري الذي خلقه الله جل وعلا.
قال تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (11)
وقال عز وجل: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا) (12)
الأسباب المباشرة للحرب العالمية
ذكرت الروايات الشريفة عدة أسباب مباشرة لاندلاع الحرب العالمية السابقة للظهور الشريف:
السبب الأول: اختلاف صنفين من العجم.
فقد ورد في ذكر علامات الظهور في حديث طويل جاء فيه: واختلاف صنفين من العجم- وسفك دماء كثيرة فيما بينهم. (13)
هذان الصنفان من العجم قد يكونان بعض الدول المتجاورة كروسيا وأوكرانيا أو بولندا وبيلاروسيا أو أذربيجان وأرمينيا أو كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية أو الهند وباكستان أو الهند والصين أوغيرها من الدول المتجاورة والمتصارعة فيما بينها.
السبب الثاني: الصراع بين القطبين العالميين الولايات المتحدة وروسيا.
ان اس الصراع العالمي واهم أسباب الحرب العالمية الثالثة هو الصراع السياسي والاقتصادي وصراع الهيمنة على العالم، صراع فرض القوى وتحقيق المصالح بين القطبين العالميين الولايات المتحدة وروسيا، وان أي صراعات أخرى انما هي متعلقة بوجود وهيمنة ذلكما القطبين.
السبب الثالث: نار أذربيجان.
تحدثت احدى الروايات عن نار من أذربيجان لا يقوم لها شيء، فربما تكون هي النار المتسببة باندلاع الحرب العالمية.
خاتمة:
غير معلوم بالتحديد مكان وزمان اندلاع شرارة الحرب العالمية الثالثة، لكن ما يبدو لنا وفقاً لعبارة (هرج الروم) فإن وقوع الحرب العالمية سوف يكون بين الروم أنفسهم ثم تتوسع الحرب لتشمل قارات أخرى ودول مرتبطة بالروم، ونظراً للمعطيات الموضوعية فإن روسيا سوف تتعرض الى ضغوطات شديدة من دول اوربا الشرقية المجاورة لها، مما قد يؤدي ذلك الى رد روسي عنيف وتدخل الناتو وحصول حرب تقليدية تتقدم فيها احدى الجهتين مما يدعو الجهة الثانية الى استخدام السلاح النووي فتبدأ مرحلة الدمار الشامل من الحرب العالمية.
كما تجدر الإشارة الى ان عديد القتلى الهائل في الحرب العالمية، والذي يكون ثلثا الناس، يشير الى أن القوى المتصارعة هي قوى عظمى، وأن الحرب سوف تشمل الكتل السكانية الكبيرة في العالم، كالصين والهند وأوربا والأمريكيتين.
المصادر
(1) (الانبياء:22)
(2) (المؤمنون:91)
(3) (الروم: 1-7)
(4) (الروم:9)
(5) (الروم:41)
(6) (الروم:42)
(7) (الروم:47)
(8) الصراط المستقيم:2/258، مرسل عن كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسين عليه السلام، وعنه إثبات الهداة:3/578
(9) سورة آل عمران الاية 133
(10) سورة الشمس الآية 8
(11) سورة الانفال الآية 30
(12) سورة الرعد الآية 42
(13) بحار الانوار ج52ص219، الارشاد ج2ص368، روضة الوعظين ج2ص262
