تطورات الاحداث السياسية والعلاماتية ١-١٠-٢٠١٨

تطورات الاحداث السياسية والعلاماتية ١-١٠-٢٠١٨

شنت القوات الجو فضائية للحرس الثوري الإيراني هجوما بالصواريخ البالستية من مدينة كرمانشاه على مقر لقادة جريمة الإرهاب في الاهواز في منطقة البو كمال السورية شرق الفرات.
كما شنت تلك القوات هجوما آخر بواسطة طائرات بدون طيار على تلك المنطقة.

تلك الصواريخ حملت عبارات (الموت لامريكا – الموت لإسرائيل – الموت للمملكة العربية السعودية)

تلك الضربات الأرضية والجوية حملت رسائل متعددة افصحت عنها العبارات المكتوبة على الصواريخ، فقد كانت تلك الرسائل مدوية وصامتة في نفس الوقت، إعلامية وميدانية في الوقت ذاته، وكانت عبارة عن عمل فعلي ورسائل حملت طابع التهديد والوعيد واستعراضا للعضلات امام الأعداء، واللافت في الامر ان هذه المرة حملت الضربات رسائل تهديد للسعودية!

عربان الخليج سوف يجن جنونهم، فالامر لم يعد مجرد تصريحات كلامية، ولا مجرد تهديد ووعيد سياسي من قبل الإيرانيين، بل اثبت الإيرانيون ان صواريخهم إذا ما أطلقت من سيستان او كرمان او من فارس وغيرها من المناطق الإيرانية الحدودية ناهيك عن اليمن، فإنها قادرة ان تدك أي مكان استراتيجي في العاصمة السعودية الرياض او غيرها من المدن، والامر كذلك ينطبق على أبو ظبي ودبي وغيرها من المدن الإماراتية، فناطحات السحب الإماراتية باتت في خطر، والشركات العالمية العاملة هناك قد تلغي استثماراتها مع اول صاروخ يضرب أي منطقة في دبي أو أبو ظبي.

من جانب آخر فإن مليارات الدولارات التي حولتها السعودية الى الخزانة الامريكية، لم تعد عليهم سوى بالخيبات المتوالية، ومزيدا من التصعيد الإيراني.

لقد عجز اعراب الخليج في السابق ورغم جهودهم الحثيثة وانفاقهم مئات المليارات من الدولارات؛ عن وضع حد للنفوذ الإيراني في المنطقة، أما اليوم فهم عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم..!

تلك المتغيرات السياسية والأمنية سوف تعصف بما تبقى من روية لدى عربان الخليج، وسوف تجعلهم يزجون أنفسهم في أتون مشاريع امنية في المنطقة لن تعود عليهم سوى بالويل والخسران.

سوف يبحث عربان الخليج عن أي وسيلة تنجيهم من الوضع المردي الذي باتوا عليه، اذ سوف يضخون ما استطاعوا من الأموال باتجاه ترامب، وسوف يستخدمون كافة ادواتهم في سوريا والعراق والاهواز واليمن والبحرين وغيرها، وسوف يسخرون كافة امكاناتهم ومقدراتهم بغية الاضرار بالمصالح الإيرانية، وذلك ما ينبئ بما يلي:

1- زيادة الاستثمارات السعودية والاماراتية في الأسواق الامريكية (أي تدفق الأموال السعودية نحو ارصدة مؤسسة ترامب والخزانة الامريكية.

2- خفض السعودية والدول الموالية لها من انتاجها النفطي بغية رفع اسعار النفط لتسديد فواتيرها المستحقة للأمريكان، وذلك ما تنبأنا به في نهاية عام ٢٠١٧من ارتفاع أسعار النفط الى مستوى ١٠٠ دولار للبرميل، حيث بلغ اليوم ٨2 دولار للبرميل.

3- مزيدا من الضغط على قطر الحليفة لإيران.

4- مزيدا من الضغط الأمريكي الاقتصادي والسياسي ضد الجمهورية الإسلامية.

5- مزيدا من التصعيد العسكري في اليمن وزيادة الغارات الجوية والقصف على المناطق اليمنية الموالية للجمهورية الإسلامية.

6- تكثيف الجهود الاستخبارية الامريكية والصهيونية لمحاولة معرفة مكان تواجد السيد بدر الدين الحوثي ومحاولة اغتياله.

7- إعادة التلويح بموضوع استخدام السلاح الكيمياوي من قبل النظام السوري وربما التحضير لضربات مكثفة على سوريا بغية استداف سلاح S300

8- التعجيل السعودي باطلاق مشروع عوف السلمي في العراق، لشغل الإيرانيين في مناطق غرب العراق.

9- رعاية الامريكان والسعوديين لمجاميع إرهابية تتخذ مقرات لها في الصحراء ما بين السعودية وبعض مناطق جنوب ووسط العراق كالنجف وكربلاء، وكذلك ما بين مناطق الاهواز الإيرانية والمناطق الحدودية العراقية مع الجمهورية الإسلامية.
وسيكون للقنصل الأمريكي ديفيس دورا كبيرا في إدارة شؤون تلك المجاميع الإرهابية بعد ان أحدث الاضطرابات الأمنية واعمال الشغب في البصرة، وربما سوف ينتقل الى النجف لينجز هناك مشاريع العدو في بث الفتنة بين أبناء الشعب النجفي، وخلق أجواء الفوضى، ودعمه السري للجماعات الشيعية المنحرفة هناك كجماعة دجال البصرة وغيره.
ان أخطر رجل على العراق اليوم هو ذلك الأسود اللون والقلب العتل الزنيم، المدعو ديفيس.

10- حصول اضطرابات امنية في المناطق المحاذية لكوردستان إيران حيث تنشط المجاميع الإرهابية هناك ويشارك في ردعهم بعض فصائل الحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني مع اخوتهم في القوات الأمنية الإيرانية.

11- تحريك السعودية لأذرعها المخابراتية في العراق تجاه اغتيال بعض السياسيين العراقيين الموالين للجمهورية الإسلامية، وكذلك تحريك أذرعها السياسية لا سيما من السياسيين الشيعة الموالين للسعودية.

12- الوضع السياسي العراقي يمر بمرحلة مخاض عسير، فإن لم يجتمع فيه السياسيون الشيعة على حكومة موحدة تتسم بالقوة، فليعدوا لأنفسهم عاماً واحداً فقط، بعدها سوف يدخلون في دوامة يتمنون فيها لو انهم يعودون الى المربع الأول ولن يتمكنوا من ذلك.

13- تلك الاحداث الأمنية والسياسية واحداث أخرى سوف تدعو شعيب بن صالح الى الخروج.

14- لنتذكر دوما قول اهل البيت عليهم السلام بما معناه: ان الجمهورية الإسلامية مرعية من قبل الله تعالى وانه ما أراد جبار من الجبارين سوء بالجمهورية الإسلامية الا قصمه قاصم الجبارين وشغله بمصيبة تلهيه عن الجمهورية الإسلامية.

خاتمة:

نسأل الله تعالى ان يجعل بأس الضالمين بينهم وان يجعل كيدهم في نحورهم وان ينجي بلاد المسلمين سيما العراق والجمهورية الإسلامية واليمن والبحرين وسوريا وباقي مناطق الموالين من كيد الأعداء الفجار لا سيما قوى الاستكبار العالمي والكيان الصهيوني والكيان السعودي وبغاة الامارات والبحرين واحفاد عبد الوهاب ودجاجلة الشيعة. انتهى.

ملاحظة: لاحظ الفقرة رقم (١٢) حيث ان تاريخ كتابة المقال كان يوم ١ تشرين ٢٠١٨ وتضمنت الفقرة تحذيراً من انه قد تبقى عام واحد فقط للسياسيين الشيعة عليهم ان يجمعوا امرهم فيه والا فإنهم سوف يدخلون في دوامة يتمنون فيها لو انهم يعودون الى المربع الاول، وبالفعل بعد سنة بالتمام والكمال اي في ١ تشرين عام ٢٠١٩ اندلعت شرارة فتنة تشرين.

أضف تعليق