الشدائد والفتن التي تصيب العراق قبيل الظهور الشريف

الشدائد والفتن التي تصيب العراق قبيل الظهور الشريف

تحدثت الروايات عن احداث تجري في العراق قبيل قيام القائم عج، ومع شديد الأسف فإن سائر تلك الاحداث انما هي احداث مؤلمة ولكن ما يفرح فيها انها من صنف البلاءات المهيئة لأهل العراق لاستقبال القائد المفدى، ومن الجدير بالذكر ان بعض تلك الاحداث هي غير حتمية بل ان بعض منها ورد في روايات عامية لا يمكن لنا التأكد من مدى صحتها، ويبقى الواقع هو المصدق عليها ان وقعت او لم تقع.

ورد في الرواية: (… وإحراق رجل عظيم القدر من بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد ، وموت ذريع فيه ونقص من الأموال والأنفس والثمرات …)

عقد الدرر في أخبار المنتظر – يوسف بن يحيى بن علي المقدسي الشافعي السلمي ص 177-179 و الملاحم والفتن – السيد ابن طاووس – الصفحة ٣٧٠ عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب و في الإرشاد:2/368

من اهم الاحداث التي ذكرتها الرواية:

1- زلزلة تصيب بغداد حتى ينخسف كثير منها.

2- خوف يشمل اهل العراق وخصوص بغداد.

3- موت ذريع في العراق.

4- نقص من الأموال والانفس والثمرات (فتنة اضطراب أمني وانهيار اقتصادي)

ان الخوف الذي يشمل العراق وبغداد وجرى منه في احداث حرب الثمانينات وحرب الكويت واحداث سقوط نظام البعث وما بعدها من خروج الرايات السود الناصبية (الجماعات الإرهابية كالقاعدة وداعش) وفتنة الاحلاس في الثمانينات ومن بعدها فتنة السراء ومن بعدها فتنة الدهماء كفتنة تظاهرات تشرين الجوكرية، وحصول الفوضى في العراق، والموت الذريع الذي جرى ومازال يجري، والنقص في الأموال (التقشف) والانفس (في القتال وغيره) والثمرات (الزراعة)

ان الزلزلة وفق الرواية تصيب بغداد وتنخسف فيها مناطق أهمها الكرادة، وهذه الرواية عامية لا يمكن التثبت من صحتها.

ومن الاحداث القابلة أيضا: اختلاف الأحزاب في العراق ورفع الخير عن اهل العراق بسبب الفتن التي ستصيبهم على أثر ذلك الاختلاف.

ومن الاحداث القابلة في العراق ما اوجزته الرواية التالية:

عن الإمام الباقر عليه السلام قال : ( يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء ، وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد ، وخسف ببلدة البصرة ، ودماء تسفك بها ، وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها. وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار ) ( البحار : ٥٢/٢٢١ )

ويكون سبب تلك المآسي التي تحدث في العراق فيما خلا الظواهر الطبيعية كالخسف هو اختلاف بين امراء العرب كالسعودية والامارات وغيرها مع العجم (الإيرانيين) ولا يكون نهاية لتلك الفتن وذلك الاختلاف حتى يخرج السفياني.

عن الإمام الصادق عليه السلام: ( ثم يقع التدابر والاختلاف بين أمراء العرب والعجم ، فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان ) ( الزام الناصب : ٢/١٦۰ ).

اما منافقي الكوفة فيذلوا ويخبو مكرهم وتضعف قواهم حيث تنهار اقتصادياتهم ويقع الخلاف فيما بينهم لتهافتهم على الأموال والجاه ولو كان بالطرق غير المشروعة من سرقات واختلاس وقتل وما الى ذلك.

عن جابر الجعفي قال : ( سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام ( أي الإمام الباقر ) عن قول الله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئٍْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ، فقال : يا جابر ذلك خاص وعام. فأما الخاص من الجوع فبالكوفة يخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم. وأما العالم فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم قط. أما الجوع فقبل قيام القائم. وأما الخوف فبعد قيام القائم ). البحار : ٥٢/٢٢٩.

كما ان ثمة احداث أخرى ستجري في الكوفة منها (فتنة تحدث فيها وتحترق بعض بيوتاتها، وهدم قنطرة الكوفة، وبثق في الفرات حتى يصل الماء ازقة الكوفة)

ومن الفتن الجارية في العراق فتنة الشيصباني، اذ تتفاقم فتنته نتيجة انهيار اقتصادياته وتراجع شعبيته وكثرة الفتن في اتباعه وخسارته في شؤون السياسة وما الى ذلك، فيسعى الى الاغتيالات وحالات القتل العشوائية هنا وهناك وقتله للبعض القيادات من مناؤيه السياسيين وغيرهم:

عن جابر بن يزيد الجعفي قال : ( سألت أبا جعفر ( الإمام الباقر عليه السلام ) عن السفياني فقال : ( وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني يخرج بأرض كوفان ، ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم ، فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم عليه السلام ). ( البحار : ٥٢/٢٥۰ )

اما بشأن تدخل حزب البعث في فتن العراق فقد تحدثنا عنه كثيرا، وقلنا في معرض حديثنا عن توقعات احداث عام ٢٠١٩ بأن حزب البعث سوف ينشط من جديد وسوف تؤول الأمور الى الفتنة التي تسميها الروايات بفتنة عوف السلمي، والذي يكون خروجه من جزيرة الموصل وحكمه لتكريت بعد الحرب العالمية ومن بعده خروج السفياني.

عن حذلم بن بشير عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال : ( قلت لعلي بن الحسن عليه السلام صف لي خروج المهدي وعرفني دلائله وعلاماته فقال : يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة ، ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق. ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس ، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان ، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ، ثم يخرج بعد ذلك ) ( البحار : ٥٢/٢١٣ ).

ومن الاحداث المرتقبة انقسام مدينة الانبار الى مدينتين، تضم الأولى الرمادي والفلوجة والمناطق المحيطة بهما، وتضم الثانية مناطق أعالي الفرات، من هيت حتى منطقة القائم على الحدود العراقية السورية.

وتقع المدينة الجديدة بيد حزب البعث حتى يعسكر الجيش العراقي وقوات الحشد في الانبار على مشارف هيت لقتال المارقين.

اما البصرة فما بين فتن طاحنة وعذاب شديد وفتنة الماء الأسود فيها وهو النفط وما ادراك ما فتنة النفط حتى تصبح كنوزها النفطية وبالا عليها وتغرقها بالفتن.

قال امير المؤمنين عليه السلام في الخطبة رقم ١٣ : ( يا أهل البصرة… كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم. أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق. المقيم بينكم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه. كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، وقد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها )

ومن الفتن التي تحصل في العراق، فتنة البترية، والزيدية، وصاحب البرقع، وسائر الجماعات المنحرفة عقائدياً، وفتنة السفياني الذي يجتاح العراق ويحتل بغداد والنجف الاشرف، ومعاركه مع اليماني والخراساني.

وهنالك فتن واحداث كثيرة أخرى تصيب العراق منها؛ الطاعون (الموت الأبيض) وغيره، والحر الشديد، وفتنة الاتراك، وفتنة الاكراد، وغيرها من الفتن.

أضف تعليق