لقاح فايروس كورونا الفاعلية والتحديات.. بين شركات الإنتاج التجارية والحرب العالمية…!
أعلنت شركة فايزر الامريكية في بيان لها يوم الاثنين عن نجاح تجارب لقاح فايروس كورونا بنسبة 90% وذلك بالتعاون مع شركة بيونتك الألمانية.
ثمة أسئلة عديدة تطرح في البين:
ما مدى فاعلية ذلك اللقاح؟
وهل اذا ما تم انتاجه سيكون متاحا في جميع البلدان وبصورة سلسلة؟
تقول الشركة: أن هناك “تحديات تتعلق بتوفير درجة حرارة منخفضة ومتطلبات التخزين والتوزيع والإدارة المتعلقة باللقاح”
حيث يحتاج اللقاح الى تخزينه بدرجة حرارة ٧٠ درجة مؤية تحت الصفر، مما يعني انه يحتاج الى وسط تبريد لا يقل عن ٨٠ درجة مؤية تحت الصفر!
ويحتاج اللقاح إلى نقله برا وجوا، ويتعرض لعملية تخزين محتمل في مراكز توزيع خلال المراحل المختلفة، وستكون العقبة الأخيرة (الاحتفاظ بدرجة الحرارة المطلوبة) عند تسليمه للعيادات ومراكز العمليات والصيدليات والمستشفيات.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن شركة فايزر طورت صندوق نقل خاص بحجم حقيبة سفر، معبأ بالثلج الجاف ومثبت به جهاز تعقب جي بي إس، ويمكنه الاحتفاظ بحوالي 5000 جرعة من اللقاح في درجة الحرارة المناسبة لمدة 10 أيام، بشرط أن يظل الصندوق مغلقا، كما أنه قابل لإعادة الاستخدام أيضا.
على ان تكلفة صناعة صندوق النقل باهظة جداً!
ماذا سيحدث للقاح بعد 10 أيام؟
قالت شركة فايزر إن اللقاح يمكن أن يبقى فعالا لمدة خمسة أيام أخرى بعد ذوبان الثلج من حوله، لكن هذا لا يضمن وجود الوقت الكافي لاستخدامه.
وبالامكان فتح الصندوق اربع مرات فقط ولمدة دقيقة كل مرة!
وتمثل هذه المسألة تحدياً كبيراً بالنسبة للعديد من البلدان، نظراً إلى أن غالبية اللقاحات المعروفة لا تحتاج إلى درجة حرارة منخفضة، وبالتالي لا تتضمن معظم المستشفيات بنية تحتية تمكنها من التعامل مع هذا اللقاح الجديد.
اما بشأن التحديات التي تواجه اللقاح:
1- كلفة انتاجه ونقله المرتفعة.
2- عدم توفر بنية تحتية في المستشفيات لغرض تخزينه حيث يحتاج الى وسط تبريد بدرجة حرارة ٨٠ درجة مؤية تحت الصفر.
3- ان عملية التلقيح تحتاج الى كوادر متدربة على هذا النوع الجديد من اللقاح.
4- ان مدة فعالية القاح داخل جسم الانسان بضعة اشهر فقط، مما يعني الحاجة الى إعادة التلقيح عدة مرات في السنة، وذلك ما يضاعف تكاليف التلقيح والتي هي مرتفعة في الأساس.
5- ان الحاجة الى تخزين اللقاح في درجات حرارة منخفضة جدا يعني ضرورة توفير بنى تحتية خاصة في المستشفيات، وذلك ما سيكون تكلفته باهضة أيضا، بالإضافة الى مركزية التلقيح في تلك المستشفيات المؤهلة حصرا، وهذا يعني محدودية منافذ التلقيح وبالتالي طول فترة التلقيح في تغطية كافة الشعب.
6- ان اللقاح ليس مضادا حيويا، وانما هو عبارة عن مادة M.RNA المحفزة لعمل الجهاز المناعي في الجسم (المناعة الذاتية) لغرض انتاج البروتينات المضادة للفايروس، مما يعني ان فعاليته ستكون محدودة بحدود معينة ومقيدة بأمور أخرى مكملة ومتممة لعملية التخلص من الفايروس…
7- عدم تجربة اللقاح على حالات مرضية لمصابين بكوفيد ١٩ وذلك لان مثل هكذا تجربة تحتاج الى عدة اشهر لغرض التأكد من فترة فعالية اللقاح، اذ ان التجربة جرت وفق الحالة الافتراضية لفعالية اللقاح في تحفيز الجهاز المناعي وانتاجه للبروتينات، والفترة الزمنية لاستمرارية تأثير مفعول اللقاح على الجهاز المناعي.
بالنتيجة لا يمكن الجزم بأن فعالية الجهاز المناعي على الفايروس والجسم على اثر اللقاح سوف تكون وفق نتيجة التجربة التي حصلت على الجهاز المناعي دون الفايروس!
8- من المتوقع ان يعمل اللقاح على تقليل اعراض الفايروس لكنه لن يمنع الإصابة به، ولن يحد من عملية العدوى والتفشي، وذلك لعدم احتواء اللقاح على محفزات انتقال البروتينات، مما يعني حاجة الجسم الى عدة فعاليات أخرى، وحاجة اللقاح الى عدة مواد مساعدة لا يوفرها اللقاح، وكذلك الحاجة الى معززات للجرعة، وذلك ما قد يحد من جدوى اللقاح.
9- مع افتراض فاعلية اللقاح فإن ما يعيق عمله هي مشكلة التفشي السريع للفايروس، وعدم إمكانية تلقيح كافة افراد الشعب في فترة وجيزة، حيث ان الكميات المزمع انتاجها من اللقاح لا يمكنها على أي حال من الأحوال ان تكون في نطاق واسع وأن تغطي كافة الطلبيات العالمية، مما يعني تأخر بعض الطلبيات، ناهيك عن مصاعب التخزين والمناقلة، فمن الممكن ان يسبب ذلك في تلقيح جزء من الشعب، حتى تنتهي فعالية اللقاح ولم يلقح الجزء الثاني من الشعب، وبالتالي ومع الاختلاط سوف يعود الجزء الأول للتعرض للأصابة بالفايروس من جديد.
10- ان نسبة نجاح اللقاح في استجابة الجهاز المناعي هي ٩٠٪ مما يعني ان ١٠٪ من الناس الاصحاء لا تبدي اجهزتهم المناعية أي استجابة للقاح!
مضاف اليهم كبار السن وأصحاب الامراض المزمنة، فسوف ترتفع نسبة عدم الاستجابة الى مستوى عال، فإذا ما اضفنا اليها نسبة المخاطر التي ذكرناها آنفاً، فسوف تنخفض نسبة فعالية اللقاح الى ما دون ال ٥٠٪ بكثير
11- حسب تصريحات الشركة المنتجة للقاح انه من المحتمل أن تكون هناك اختلافات في طريقة الاستجابة لهذا اللقاح من فرد إلى آخر، “حتى باستخدام المتغيرات الديموغرافية الأساسية مثل العمر أو الجنس” وهذه مشاكل مضافة لا يمكن توقع نتائجها على أي حال من الأحوال.
12- نحن أمام مشروع تجاري لشركة مدرجة، وليس أمام عمل خيري، لذا تبقى الشكوك تحوم حول مدى جدوى ذلك اللقاح، والذي سيدر مليارات الدولارات لتلك الشركة المنتجة والشركات الساندة واللوجستية.
13- في احسن الأحوال فإن اللقاح سوف يقلل من حدة الاعراض ويخفض عدد الوفيات، ولكنه لن يحد من تفشي الفايروس، وسيكون تأثيره نسبيا على الدول المختلفة، ففي أمريكا واوربا سيكون اللقاح نافعا الى حد ما بحيث تصبح حالة التفشي في تلك الدول مشابهة لحالات التفشي الحالية في دول أخرى اقل تأثراً بموجات الفايروس، كدول الشرق الأوسط، العراق مثلا.
خلاصة:
ان عدم موثوقية اللقاح وشركات انتاجه، وتكلفته الباهضة، واستمرار حالة تفشي الفايروس بعد استخدامه، سوف يجعل من اللقاح فاشلا وفق المقاييس العامة، وسوف يمتنع الكثير عن استخدامه، وسوف يعي العالم جيداً ان لا مفر من أمر الله عز وجل، وان لا ملجأ الا اليه، ففي قبالة حملة الالحاد العالمي التي اجتاحت كافة بلدان العالم، والتي كان مصدرها الشرق الأقصى والغرب المشؤوم، جاء فايروس كورونا ليذل الملحدين وليكون بشرى للمؤمنين الصابرين، وعلامة على قرب ظهور الامام الحجة بن الحسن عج، اوالذي على يديه الطاهرتين خلاص العالم من كل الشرور بتجفيفه لمنابع الظلم والجور والعدوان.
بالإضافة الى ذلك فان الحرب العالمية الثالثة على الأبواب، مما يعني انه لن يكون هنالك متسع من الوقت ليبلغ اللقاح غاياته، وعليه نستطيع القول بأن كل لقاحاتهم فاشلة، وان فايروس كورونا باق وانه سوف يتصل بالحرب العالمية الثالثة والى ما بعد الحرب العالمية.
كتب بتاريخ ١٣-١-٢٠٢٠
