١- نرجو من الاخوة والاخوات المنتظرين الاعزاء ضبط النفس والسعي الى التهدئة، وعدم الدخول في الفتنة.
٢- ما يصدر من الاخوة المنتظرين من منشورات وتعليقات ينبغي ان تكون باتجاه التهدئة، وعدم التصعيد، وتجنب الخوض في الجدالات التي قد تكون مقبولة الى حد ما في ايام السراء، اما ايام الفتنة فينبغي الحذر من ان نكون طرفاً في الفتنة.
٣- الابتعاد عما يثير الضغينة والبغضاء، وتحري الاخبار الموثوقة والتثبت منها قبل نشرها، فربما تكون الكلمة او المنشور او التعليق او مجرد النقل سبباً في تأجيج الفتنة.
٤- هنالك قيادات دينية وسياسية معنية بوأد الفتنة فلا ينبغي ان نسبقهم ونخوض فيما لا ينبغي لمثلنا الخوض فيه.
٥- ينبغي التروي وعدم الاستعجال وعدم التأثر بالصورة الاولى للاحداث، فالاحداث الحالية هي ما بين الحكومة والتيار الصدري، ولم تتدخل المرجعية بعد، ولم يتدخل الحشد ولا القيادات السياسية، فلماذا يتدخل بعض الاخوة وكأنهم هم اهل الحل والعقد؟!
٦- ان الهدف في مثل هكذا احداث بالنسبة الى المؤمنين هو التهدئة ودرأ الفتنة، واعادة الامور الى نصابها، فلا ينبغي ان نصنع اهدافاً من مخيلاتنا، فلسنا نحن اهل الحل والعقد.
٧- ان ما يجري في العراق هو بعين صاحب الامر عج، والعراق هو عاصمة دولته المباركة، فلا تهنوا ولا تحزنوا فإن الخير كل الخير فيما يجري، فبعد ذلك قيام القائم عج فيدفع ذلك كله.
٨- ان مع العسر يسرا، ان مع العسر يسرا، ومن بعد الشدة الفرج، فما اقرب الفرج وما اقرب زوال الفتنة، فقد قال البعض من قبل ان فتنة تشرين لن تزول، وقد زالت وانقضت وكذلك هذه الفتنة ستزول ويكفي الله المؤمنين شرها.
٩- لابد من تمحيص الناس وغربلتهم، وتلك الغربلة وذلك التمحيص يزدادان شدة كلما اقتربنا من الظهور الشريف، وهو امر لابد منه ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب، فعلينا ان نكون من الطيبين، والطيب لا يصدر منه الا الخير (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) فالله الله بشيعة علي بن ابي طالب صالحهم ومسيئهم.
١٠- ان تكليف المنتظرين عموما هو اللجوء الى الله تعالى والتوسل بأهل البيت صلوات الله عليهم بأن يرفعوا الغمة عن هذه الامة، ومن ثم طاعة المرجعية الرشيدة، وانتظار ما يصدر منها من توجيهات وارشادات، لعل الله تعالى يجعل فيها منجاة للامة من الفتنة، لذا نرجوا من الاخوة والاخوات عدم التعجل في اصدار التصريحات ونشر المنشورات واطلاق التعليقات، وانتظار تصريحات وبيانات اهل الحل والعقد.
١١- قد تشهد الامور ما بعد الزيارة الاربعينية تصعيداً خطيراً لاسباب متعددة، منها اصرار قادة الاطار التنسيقي على عقد جلسات البرلمان وتشكيل الحكومة، غير آبهين بالموقف الصدري والذي لاريب انه سوف يصعد الامور في الشارع، ونزول متظاهري تشرين معهم.
١٢- ان الهدف الاساسي والحتمي للتيار الصدري هو حل البرلمان وبقاء حكومة الكاظمي واجراء عدة انتخابات مبكرة متكررة اذا لزم الامر، يفقد فيها مكونات الاطار تباعاً مقبوليتهم الشعبية وتقل اعداد مقاعدهم في البرلمان الى حد لا يمكنهم فيه تشكيل الثلث المعطل، ولو تطلب ذلك إعادة الانتخابات المبكرة عدة مرات ونقضها في كل مرة حتى بلوغ الغاية المرجوة.
١٣- ان ذلك قد يعني ان الفترة المقبلة سوف تشهد اياماً طويلة من الاحتجاجات الدامية (لا سمِح الله) وحظر التجوال الامني الشامل، وفتنة تطول وتعرض ما لم يعلن قادة الاطار قرار حل البرلمان، وهذا ما نتوقع حدوثه بعد الفتنة القادمة ان حصلت، ونسأل الله تعالى ان لا تحصل وان يتم حقن دماء العراقيين من كافة الاطراف سواء الاطار والحشد، والتيار الصدري، والقوات الحكومية، والمتظاهرين التشرينيين.
١٤- ان السبيل الوحيد لقادة الاطار القبول بحل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة، ولكن مع اتخاذ اجراءات جدية في عدة مسائل منها:
أ- الحرص على اجراء انتخابات لا يشوبها التزوير قدر الإمكان.
ب- محاولة التفاوض مع التيار الصدري على القبول بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة، في مقابل الغاء قانون الانتخابات الحالي والعودة الى قانون سانت ليكو والدائرة الواحدة، فإن لم يفلح ذلك، فإن كسب الوقت أمر مهم جداً لدفع خطر الفتنة حتى ما بعد انتهاء شهر تشرين الاول.
ج- الدخول في الانتخابات تحت تحالف واحد يجمع كافة اطراف الاطار التنسيقي، مع نبذ الخلافات الداخلية، والتعالي على المصالح الشخصية وحسابات عدد المقاعد البرلمانية لكل مكون داخل الاطار، وتغليب المصلحة العامة للشيعة، لأن الامور تسير في منحى خطير جداً لا يعيه كثير من قادة الاطار التنسيقي، فالخطر القادم سيكون محدقاً بمستقبل العراق ومستقبل الاقتدار الشيعي العراقي.
د- صياغة برنامج انتخابي رصين، وتهيئة الأجواء الانتخابية بصورة صحيحة، والاهتمام بالموضوع الإعلامي والاعلانات الانتخابية، والتواصل مع المرجعيات الدينية والشخصيات العلمائية والخطباء وأساتذة الجامعات وغيرهم من النخب، من اجل مشاركتهم في صياغة البرنامج الانتخابي، وحيازة الدعم الشعبي الحقيقي، لا الدعم الحزبي الذي قد يشذ فيه الكثيرون نتيجة تأثرهم بفتن التظاهرات القادمة، والتي قد تكون اشد اثراً على العملية السياسية من فتنة تشرين.
هـ – ينبغي على قادة الاطار عدم ترتيب أثر كبير على وعود الفرقاء السياسيين السنة والاكراد، فالمشروع والاجندات المعادية أكبر حتى من المصالح الفئوية للسنة والاكراد، وفي النهاية اذا لم تكن هذه الأطراف محايدة، فإنها قد تكون مشاركة في تنفيذ تلك الاجندات المعادية.
١٥- ان المشروع الذي يخطط له البريطانيون والامريكان والصهاينة واذنابهم، في العراق، هو ذاته مشروع هتلر النازي بصيغة عراقية، لذا ينبغي دراسة الأمر جيداً، والحذر من الغفلة ومن عدم اخذ الأمور على محمل الجد ومن الاستهانة بالخصوم، وحذار من الاغترار بالقوة ، وليتذكر قادة الاطار جيداً ان الذي وحدهم طيلة مسيرتهم السياسية في الانتخابات الأولى، وتحت فتوى الجهاد الكفائي، وتحت مسمى الاطار التنسيقي مؤخراً، هو خطر الوجود وليس شيئاً آخر ادنى منه، بل ان هذه المرة ستكون هي الأخطر على الاطلاق.
١٦- ان عدم الاكتراث والتهاون مع خطر الفتنة القادمة، والذي نستشفه من خلال ما يصدر من قيادات ومتحدثي الاطار هذه الفترة من قرارات وتصريحات وحلول للازمة، هو خطأ فادح ينبغي الإسراع نحو تداركه، فهو خطأ لا يقل خطراً من خطأ القبول بشخص الكاظمي خلفاً للسيد عادل عبد المهدي، اذ ان ذاك كان احدى خطوات المشروع المعادي وقد نجحوا فيه، وهذه خطوة أخرى انتم تساعدونهم على إنجازها من خلال الوقوع في نفس الخطأ، والا فإن احداث ٢٠١٩ وما بعدها أبان فتنة تشرين سوف تعود وبقوة ولعدة مرات، وهكذا حتى يتم اجراء عدة انتخابات مبكرة تنهي آخرها حظوظ الاطار التنسيقي تماماً، حيث سوف يكل ويمل جمهور الاطار من تكرار الاحداث ولن يخرج كثير منهم للانتخاب، بينما يتربص الآخرون بكم ويسحبون البساط من تحت اقدامكم.
