الفايروسات في الاصل هي خلق الهي وهي كبقية المخلوقات لها ادوارها في الحياة، وعموماً تعتبر الفايروسات اسلحة او لنقل جنوداً الهية اوجدت لخدمة الانسان تارة وللانتقام من المسرفين تارة أخرى لكي يعود الانسان دوماً الى فطرة التكوين، ولله تعالى فيها مآرب أخرى.
فقد ورد عن الامام الصادق عليه السلام في وصف فايروس الزكام بأنه جند من جنود الله عز وجل:
عن بكر بن صالح، والنوفلي، و غيرهما يرفعونه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يتداوى من الزكام و يقول: ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام فإذا أصابه الزكام قمعه.
وعن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكام جند من جنود الله عز وجل يبعثه عز وجل على الداء فيزيله.
وعن محمد بن عبد الحميد باسناده رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من أحد من ولد آدم إلا وفيه عرقان عرق في رأسه يهيج الجذام وعرق في بدنه يهيج البرص فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عز وجل عليه الزكام حتى يسيل ما فيه من الداء، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلط الله عليه الدماميل حتى يسيل ما فيه من الداء فإذا رأى أحدكم به زكاما ودماميل فليحمد الله عز وجل على العافية وقال: الزكام فضول في الرأس.
الكافي – الشيخ الكليني – ج ٨ – الصفحة ٣٨٢
ان الزكام هو احد الامراض الفايروسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي، حيث تصيب الجسم بعض الفايروسات التي تسبب اعراضا شبيهة باعراض الانفلونزا وهذه الفايروسات لم تجد لها البشرية علاجاً نهائياً وذلك ما يدل دلالة واضحة على كونها جند من جنود الله جل وعلا، في مقابل ذلك قد يتم التلاعب البشري في المختبرات البايلوجية في جينات بعض الفايروسات فتتغير طبيعتها وتصبح وبائية كما حصل مع فايروس كورنا (كوفيد ١٩) ولا يقتصر الامر في موضوع جنود الله عز وجل على فايروس الزكام والذي يتكون من قرابة ٢٠٠ سلالة، وانما ينطبق ذلك على بقية الفيروسات، كفايروس الايدز الذي يصيب من يمارسون الاتصال الجنسي غير المشروع، وفايروس انفلونزا الخنازير الذي يصيب متناولي لحوم الخنازير، وفايروس انفلونزا الطيور الذي يصيب التجمعات الصناعية للطيور، وكذلك الفايروسات والفطريات التي تصيب البحيرات الصناعية للاسماك.
كل هذه الأفعال التي تخالف الطبيعة تؤدي الى حدوث مشاكل صحية، تماما كما ان آثار ثنائي أوكسيد الكاربون الناتج بكميات كبيرة من المصانع يؤثر على طبقات الجو العليا ويتسبب في ظاهرة الاحتباس الحراري.
لوحظ انه عندما تم قطع أشجار احدى الغابات، سرعان ما تجمعت الغيوم وامطرت السماء مطراً شديداً في تلك المنطقة، وبعد فترة وجيزة عادت الأشجار المقطوعة الى النمو! وذلك ما يدل على ان الله تعالى الخالق للطبيعة جعلها في حالة توازن، اذ تعيد نفسها الى الحالة الطبيعية كلما عبث بها البشر، وذلك ما يدل على ابداع الصانع سبحانه وتعالى.
وفي ذات السياق فإن تكرار ادخال مواد عضوية ولقاحات الى الجسم يؤدي الى مضاعفات تؤثر من جهة على الفايروسات انفسها فتحدث فيها طفرات وراثية، ومن جهة أخرى يتم التلاعب في نظام الجهاز المناعي للجسم، فيؤدي ذلك الى مضاعفات لا تحمد عقباها، فلو دققنا في اللقاحات الخاصة بالامراض الشائعة، نجد انه يتم تلقيح جميع الناس ولكن لمرة واحدة فقط في العمر، كلقاح الحصبة والجدري وشلل الأطفال وغيرها، وعادة ما يتم تلقيح الأطفال بها، اما مثل فايروس كورونا فمن المقرر ان يتم تكرار اللقاح سنوياً او موسمياً!
ان تكرار اللقاح قد يؤدي الى تغيير في طبيعة عمل الجهاز المناعي للجسم، حيث ان التعرض الاول للقاح قد يمر لدى غالبية الناس مرور الكرام ويعتبره الجهاز المناعي حادثة طارئة، لكن التكرار قد يؤدي الى تغيير في طبيعة الجهاز المناعي وبالتالي قد يؤدي ذلك الى مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجسم معتبراً اياها فايروسات وهنا تكمن المشكلة، لذلك نكاد نقطع بإن التوسع باستخدام جرعات إضافية من اللقاح وتكرار اللقاحات أثره السلبي سوف يكون كارثياً.
من جانب آخر فإن التصدي لمثل فايروس كورونا عن طريق اللقاحات، قد يسبب طفرات وراثية خطيرة للفايروس، أو ان يضعف الفايروس فيحل محله فايروس جديد، او يتسبب ذلك في ظهور امراض بكتيرية كالعفن الأسود على سبيل المثال، وبالتالي فإن محاربة هذا الفايروس بطريقة تكرار اللقاحات سوف يسبب امراً خطيرة كالجذام والبرص.
قام فريق من المتخصصين في مجال مكافحة الزواحف، حيث كثرت أنواع اليفة من الافاعي غير السامة في احدى القرى الأوربية، فقام الفريق بجمع تلك الافاعي ووضعها في محميات صناعية، وبعد فترة انتشرت افاعي الكوبرا السامة في تلك القرية، فلم يتمكن فريق مكافحة الزواحف من إيجاد حل لها، وبعد دراسة معمقة وجدوا ان تلك الافاعي الغير سامة التي جمعوها، كانت تمنع افاعي الكوبرا الخطيرة من الاقتراب من القرية، فوجدوا ان افعى الكوبرا تخاف وتهرب من تلك الافاعي اذا ما وجدتا في مكان واحد، فقام الفريق بإعادة نشر تلك الافاعي غير السامة في القرية لتخليص أهالي القرية من خطر أفاعي الكوبرا.
تجربة بسيطة في المنزل، قم بجلب سائل قاتل الحشرات وحلله بالماء واسكب مقدارا كبيرا منه كأن يكون ٥٠ لتراً في مجاري المنزل، عندها ترى ان الصراصر الاليفة المعتاد وجودها في مجاري المنزل سوف تنفق، وبعد يوم واحد او يومين سوف ترى انتشار فصيلة من الديدان لونها اسود وحجمها كبير ولها مقدمة تشبه المقص قد تكون لم تراها من قبل، هذه الديدان سوف تخرج وتنتشر في المنزل، و لا يعرف ما هو تأثيرها، لكن ما نستطيع تأكيده انها اكثر خطراً من الصراصر التي تم ابادتها، ناهيك عن ان تلك الصراصر بعد نفوقها توقف عملها الذي كانت تعمله، والذي لا نعرف مدى أهميته للطبيعة، كذلك يبدو من خلال التجربة ان الصراصر كانت تمنع هذه الديدان السوداء من الظهور على سطح الأرض.
ورد في الروايات الشريفة الحديث عن المسخ قبيل الظهور الشريف، ومن المعلوم ان مثل هكذا امور لا تحصل في الوضع المعتاد لان الله تعالى خلق الكون وفق نظام متقن، فلا يمكن ان تحدث حالة المسخ الا من خلال التلاعب البشري واخشى ان يكون تكرار لقاح فايروس كورونا مسببا لحالات المسخ التي تحدثت عنها الروايات.
فعن أبي بصير قال: سئل أبو جعفر الباقر عليه السلام عن تفسير قول الله عز وجل ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ) فقال: يريهم في أنفسهم ( المسخ ) ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم ، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق . وقوله: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ: يعني بذلك خروج القائم هو من الله عز وجل يراه هذا الخلق لا بد منه.
الكافي ج8 ص 780
وعن ابي بصيرر قال قلت لابي عبد الله قوله عز و جل ( لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ما هو عذاب خزي الدنيا ؟ قال : و أي خزي يا أبا بصير أشد من أن يكون الرجل في بيته و اصحابه وعلى إخوانه وسط عياله إذ شق أهله الجيوب عليه و صرخوا فيقول الناس ما هذا ؟ فيقال : ( مسخ ) فلان الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم أو بعده ؟ قال : لا ، بل قبله
غيبه النعماني ص277
طبيعة الفايروسات انها جنود من جند الله كما دلت الروايات الشريفة، وتعمل الفايروسات على قمع الانحرافات التكوينية التي يسببها البشر كما اشرنا آنفاً، لذا فإن فايروس كورونا ربما يكون قد تم التلاعب بجيناته، وتم نشره بصورة صناعية، وبهذا يكون كما اشارت الروايات بأنه (طاعون أغبر) والأغبر هو الباقي والذي يتمدد (يتطور عن طريق الطفرات الوراثية)
وعن أبي حمزة الثمالي عن الامام الباقر عليه السلام قال: يا أبا حمزة، لا يقوم القائم (عليه السلام) إلا على خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد بين الناس، وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم ما يرى من كلب الناس، وأكل بعضهم بعضا، وخروجه إذا خرج عن الإياس والقنوط.
كتاب الغيبة – محمد بن إبراهيم النعماني – ج ١ – الصفحة ٢٣٨
لاحظ حديث الرواية عن خوف شديد يصيب الناس بعد الطاعون (فايروس كورونا) وفتنة وبلاء يصيب الناس، وتتزامن هذه المصائب مع الفترة القليلة التي تسبق قيام القائم عج، وهي ذات الفترة التي يتعرض فيها بعض الناس الى حالة المسخ!
لذلك نقول ان ثمة مخاوف من تكرار اللقاحات الخاصة بفايروس كورونا، والتي قد تؤدي الى اضطراب الجهاز المناعي لدى البعض وبالتالي تسبب تلف خلايا بعض أعضاء الجسم كالوجه مثلاً وتؤدي الى حالة المسخ لا سمح الله.
بعد ذلك نأمل بأن يخف أثر فايروس الكورونا قريباً ولا يحتاج الناس الى تكرار اللقاحات، وعلى اقل تقدير في منطقة الشرق الأوسط، ولعل الحرب العالمية سوف تتسبب في إيقاف تصدير اللقاحات الى بلدان الشرق الأوسط فيكفي الله المؤمنين شرورها، ولعل الحرب العالمية تؤدي الى توقف نشاطات الواقفين خلف انتشار سلالات الفايروس، اذ ان ثمة دلائل عديدة تشير الى ان الفايروس يتم نقله ونشره عن طريق الطائرات المسيرة في بعض البلدان، كما اشارت الى ذلك الحكومة الروسية، حيث اتهمت الولايات المتحدة بانشاء مختبرات وبائية في جورجيا وقيامها بنشر فايروس كورونا عن طريق الدرونات في مناطق حدودية مع روسيا، وذلك ما يعزز نظرية الحرب البايلوجية.

أحسنت سيدنا الغالي
إعجابإعجاب