قائد سياسي بلا هوية وطنية ورجل دين بلا هوية دينية…!

قائد سياسي بلا هوية وطنية ورجل دين بلا هوية دينية…!

ما هكذا يورد الفكر يا عمار! لسنا نعيش في البادية وان كانت الامثال تضرب ولا تقاس، ولكن في نيتنا ان نخرج عن اطار الحديث البلاغي المثقل بالمجاز والكنايات والاستعارات والأمثال، لننتقل من أجواء البادية الى اجواء الفكر والحضارة ليكون كلامنا واضحاً صريحاً مع اننا لا نهدف منه التسقيط السياسي، كون الرجل احد القيادات السياسية المشهورة، ولكن من ادمي قلبه والهبت روحه لا يُهدِّئ من روعه سوى الصياح والعويل والضجيج وافتضاح الحقائق!

منذ انتهاء عصر الغيبة الصغرى للامام المهدي عج ودخول الشيعة في عصر الغيبة الكبرى وزمان السادة المرتضى والرضي في القرن العاشرالميلادي، ومن بعدهم الشيخ المطهر الحلي والسيد ابن طاووس في القرن الثالث عشر، والسيد مهدي ال بحر العلوم والشيخ جعفر ال كاشف الغطاء في القرن الثامن عشر، لم يشهد اهل العراق بزوغ نجم للمرجعية الدينية العراقية الا في القرن العشرين على يد مرجعية الامام الكبير السيد محسن الحكيم قدس سره الشريف.

كما لم يشهد اهل العراق وجود قيادة ثورية مجاهدة تكللت مسيرتها بالنصر والظفر واستشهدت وهي منتصرة، منذ ثورة الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه؛ كما شهدوه تحت قيادة سماحة السيد محمد باقر الحكيم للمقاومة الإسلامية ضد نظام البعث الاموي (صدام النذل وينه وينه الحاربك وينه؟)

كانت اسطورة جيش الغضب حقيقة إسلامية خرج من اجلها الخوارج، منددين بحكومة علي بن ابي طالب الطاغوتية (وفق وجهة نظرهم) فأجاب الأمير صلوات الله عليه من تبقى منهم بعد قضائه على الخوارج: انه ليس في دولة علي بن ابي طالب من غضب، وانما هو في آخر الزمان، يخرج قوم من اهل العراق قزع كقزع الخريف بقيادة رجل من ولدي اسمه (باقر) ويستشهد باقراً في ظهر الكوفة في سبعين من الصالحين وهو النفس الزكية.

يا لله ولهذه الهوية العظيمة فما بعدها من هوية، هويةٌ اكتنزت في جوهرها هوية الإسلام المحمدي، وتكللت بعبق الولاية العلوية، وشهد على قيادتها عظيم الإسلام علي بن ابي طالب وانحدرت من نسل الحسن بن علي صلوات الله عليهما، اذ لم يعهد لأمير المؤمنين أنه ذكر رجلاً من المستقبل بالمديح والثناء كذكره لقائد جيش المقاومة الاسلامية في العراق، قائد جيش الغضب والنفس الزكية سماحة آية الله السيد المجاهد محمد باقر الحسني الحكيم، والناجم من عظمة المرجعية الدينية النجفية ولادة وتعليماً والمتمثلة بالامام السيد محسن الحكيم.

هكذا تكون الهوية والا فلا، ولكن من هوان الدنيا وسماجة الأيام، ان يخرج من هذه السلالة العلوية المقدسة والاسرة الحسنية الحكيمية المباركة من يشيد بفتنة تشرين، تلك فتنة السفهاء والعواهر وأبناء الرفيقات والطائفيين وكل ما دنى وفسد والمتردية والنطيحة وما اهل به لبني صهيون وطحنون وال سعود! ويقول: قبل تشرين لم يكن لدينا هوية وطنية بالمقدار الذي أصبحت عليه بعد تشرين لذا يجب العمل على ترسيخها وتعزيزها!

الا فض فوك وصمّت مسامعك، وانت حفيد الحسن بن علي بن ابي طالب خليفة الامة الإسلامية من بعد ابيه الذي جعل عاصمتها العراق، وانت حفيد الحسين بن علي بن ابي طالب ذلك الذي اقام اول ممارسة شوروية الهية ليُنتخب قائداً للعراق والأمة الإسلامية، وليصيّر العراق عاصمة للاسلام ولدولة العدل الإلهي من الجليد الى الجليد، حيث ارسل اهل العراق بأوراق اقتراعهم الى الحجاز؛ أن اقبل يبن رسول الله فلك في العراق جنود مجندة.

هذه هي الهوية التي تناسيتها وذلك هو التأريخ الذي تنكرت له، وتلك هي العقيدة الإسلامية الإنسانية الحضارية التي جحدت بها واستبدلتها بالوطنية الالحادية، واستبدلت العدالة الإلهية الاسلامية بالليبرالية الإباحية الصليبية الالحادية!

ثم اتبع يقول: ان زيارة البابا محطة على طريق استعادة العراق لمكانته الدينية! يا لله ولقيادتك الدينية والسياسية، أي قائد انت يا عمار؟! قائد سياسي بلا هوية وطنية ورجل دين بلا هوية دينية، ولكن ان كانت فتنة تشرين اعادت لك هويتك الوطنية، وزيارة البابا اعادت لك مكانتك الدينية، فهذا شأن يعنيك ولا يعني شيعة العراق الذين يمتلكون اسمى هوية وهي هوية الاسلام المحمدي العلوي، وهوية التضحية الحسينية الكربلائية، وهوية المرجعية الدينية البغدادية والحلية والبصرية والنجفية، وهوية المقاومة الإسلامية العراقية الحكيمية.

لكن ما يهدئ من آلامنا ويضمد جراحاتنا ويسكن من روعنا، ان في بقية آل الحكيم أمثال سماحة آية الله العظمى المرجع الكبير السيد محمد سعيد الحسني الحكيم دامت بركاته، والذي وقف موقف المؤازر والمساند لمرجعية الامام السيستاني، ولم ينبس ببنت شفة طيلة تصدي الامام السيستاني للمرجعية العليا، خشية ان يصدر منه ما يتعارض مع المرجعية العليا فيقال قد اختلفت شيعة العراق! ولو ان الله تعالى كتب له طول العمر في صحة وعافية، لنأمل ان يكون المصداق لذلك الحسني المبارك الذي يسلم راية النجف الأشرف للإمام القائم عج.

مازلت يا عمار تسمى باسم الحكيم، وما زلت ترتدي العمامة الإسلامية، ومازلت تنتسب الى الاسرة الحسنية، فهل اصابك شيء من داء النسيان، ام أعمت بصيرتك الوجاهة وتهافت الناس عليك وخفق النعل من خلفك، ام ان المال والسلطان قد اخذ بلبك وانساك هويتك، ام ان اسيادك الجدد لديهم ما يدينك ويهدم برجك العاجي ان لم تمتثل لأوامرهم وتنفذ اجنداتهم وتنعق بما يأفكون؟! وتلك هي المسألة.

فكرة واحدة على ”قائد سياسي بلا هوية وطنية ورجل دين بلا هوية دينية…!

  1. للأسف ما زال البعض ياخذ من العمامة ملاذ لصفة لا تنطبق على حقيقة شخصه على قاعدة ابن الامير امير وابن الفقير فقير… العمامة علم وفقه ومخزون ديني.. وعمامة المذكور اعلاه ارث عاءلي وتجمع خلفها من يريد حصة من المتاصب… فاكملت كتيار… على غرار اخر تنطبق علبه كل صفات الشبصباني.. حتى لا اطيل…
    ان كانت الجنة اشارت بالبنان لزوارها
    فها جهنم قد سعرت بامر الله نيرانها

    إعجاب

أضف تعليق