بحث علامة السفياني (الجزء الحادي والعشرون)

جيش السفياني في المدينة المنورة (جيش الخسف)

بعد ان ينادي الأمين جبرائيل عليه السلام هو الامام المهدي عج، يضع الإمام الحجة عج خطة للتهيئة لقيامه، ويشرع بتنفيذها خلال فترة الثلاثة اشهر ونصف من يوم ٢٣ رمضان الصيحة الجبرائيلية وحتى خروجه يوم العاشر من المحرم، ويكلف الامام المهدي عج النفس الزكية في الأيام الأخيرة قبيل خروجه ليقوم النفس الزكية بدعوة أهل مكة الى نصرة الامام المهدي عج، بيد أن النواصب يقتلون النفس الزكية في الكعبة المشرفة، فيصل خبر حركة النفس الزكية الى السفياني، حيث يتم انتدابه من قبل (بني فلان) حكام الحجاز فيرسل السفياني جيشاً الى الحجاز، ويحاصر ذلك الجيش المدينة المنورة ويطارد الامام المهدي عج.

عندها يضيق الأمر على الإمام الحجة عج، فيخرج هو ورجل يدعى المنصور من المدينة الى مكة.

ان علامة الخسف بجيش السفياني هي من العلامات الحتمية، وهي ثالث علامة حتمية متعلقة بخروج السفياني، بالإضافة الى علامة خروج السفياني الحتمية وعلامة خروجه المحتوم في رجب، حيث تأتي هذه العلامة كخاتمة لعلامات الظهور ككل، وهي علامة لاحقة للصيحة ولمقتل النفس الزكية، فهي اذن علامة من علامات خروج القائم عج، وهي علامة في غاية الأهمية من جهة كونها تعد حدثاً يحافظ على حياة الامام الحجة عج من بطش جيش السفياني، ومن جهة أخرى تعد تنبيهاً مهماً للمخالفين كونها من اشهر علامات الظهور في التراث والثقافة المهدوية لدى الطائفة السنية الكريمة.

فقد ورد في الرواية عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قبل قيام القائم عليه السلام خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء. (١)

كما ورد في رواية طويلة: عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (ويظهر السفياني ومن معه حتى لايكون له همة إلا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشيعتهم، فيبعث بعثاً إلى الكوفة فيصاب بأناس من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قتلاً وصلباً. ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً، ويهرب المهدي والمنصور منها، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد إلا أخذ وحبس، ويخرج الجيش في طلب الرجلين، ويخرج المهدي منها على سنة موسى خائفاً يترقب حتى يقدم مكة، ويقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر، فيقوم القائم (عج) بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ومعه وزيره فيقول: يا أيها الناس إنا نستنصر الله.. (٢)

وفي الرواية عن جابر بن يزيد الجعفي عن الامام الباقر عليه السلام في حديث طويل: … ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران.
قال: وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية ” يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها “
قال: والقائم يومئذ بمكة، وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام، مستجيرا به ينادي يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس، وإنا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله.
فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح …الخ الرواية. (٣)

تشير الروايات الامامية المعتبرة الى ان جيش السفياني الذي يذهب الى الحجاز يتم نقله من سوريا الى الحجاز، حيث ان جيش السفياني المنسحب من الكوفة انما يتم سحبه نحو بغداد ويتم القضاء عليه على مسيرة ليلتين من الكوفة أي في مناطق شمال بابل، وبالمحصلة يدخل جيش السفياني الى الحجاز ويحاصر المدينة المنورة وينكل بالثوار نكاية بما فعلت بجيشه رايتا الهدى اليماني والخراساني في العراق. (٤)

كما ورد في الرواية عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب وقال: فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك، حتى ينزل دمشق. فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق، وآخر إلى المدينة، حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويغصبون أكثر من مئة امرأة ويقتلون بها ثلاث مئة كبش من بني (فلان) العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى فتلحق ذلك الجيش، فيقتلونهم ولا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم، ويحل الجيش الثاني بالمدينة فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبرئيل فيقول يا جبرئيل اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف بهم عندها، ولا يفلت منهم إلارجلان من جهينة) (٥)

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ( المهدي أقبل، جعد، بخده خال. يكون مبدؤه من قبل المشرق، فإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف مقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه، ويأتي المدينة بجيش جرار، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به، وذلك قول الله عز وجل: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) (٦)

وعن حنان بن سدير قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن خسف البيداء فقال: (أَمَا صِهْرا، على البريد، على اثني عشر ميلاً من البريد الذي بذات الجيش) (٧)

وذات الجيش واد بين مكة والمدينة، وأما صهرا موضع فيها.

وفي رواية طويلة عن المفضل بن عمر عن الامام الصادق عليه السلام: يقبل على القائم عليه السلام رجل وجهه إلى قفاه، وقفاه إلى صدره ويقف بين يديه فيقول: يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك وأبشرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم عليه السلام: بين قصتك وقصة أخيك.
فيقول الرجل كنت وأخي في جيش السفياني وخربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء وتركناها جماء، وخربنا الكوفة وخربنا المدينة، وكسرنا المنبر وراثت بغالنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد اخراب البيت، وقتل أهله، فلما صرنا في البيداء عرسنا فيها، فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض، وابتلعت كل الجيش، فوالله ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري وغير أخي.
فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت إلى ورائنا كما ترى، فقال لأخي:
ويلك يا نذير! امض إلى الملعون السفياني بدمشق، فأنذره بظهور المهدي من آل محمد عليهم السلام، وعرفه أن الله قد أهلك جيشه بالبيداء، وقال لي: يا بشير الحق بالمهدي بمكة وبشره بهلاك الظالمين، وتب على يده، فإنه يقبل توبتك، فيمر القائم عليه السلام يده على وجهه فيرده سويا كما كان، ويبايعه ويكون معه. (٨)

وعن امير المؤمنين صلوات الله عليه في حديث طويل: وخروج السفياني براية خضراء (حمراء) وصليب من ذهب، أميرها رجل من كلب. واثني عشر ألف عنان من يحمل السفياني متوجهاً إلى مكة والمدينة، أميرها أحد من بني أمية يقال له خزيمة، أطمس العين الشمال على عينه طرفة، يميل بالدنيا فلاترد له راية حتى ينزل بالمدينة، فيجمع رجالاً ونساء من آل محمد فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها دار أبي الحسن الأموي. ويبعث خيلاً في طلب رجل من آل محمد قد اجتمع عليه رجال من المستضعفين بمكة أميرهم رجل من غطفان. حتى إذا توسطوا الصفاح الأبيض بالبيداء يخسف بهمه فلاينجو منهم أحد إلارجل واحد يحول الله وجهه في قفاه لينذرهم وليكون آية لمن خلفه. فيومئذ تأويل هذه الآية: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيب) (٩)

والأحاديث في جيش الخسف كثيرة في مصادر المخالفين، منها ما ورد في الرواية:
عن محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: (سيكون عائذ بمكة يبعث إليه سبعون ألفاً، عليهم رجل من قيس، حتى إذا بلغوا الثنية دخل آخرهم ولم يخرج منها أولهم، نادى جبرئيل: يابيداء يابيداء- يسمع مشارقها ومغاربها- خذيهم، فلا خير فيهم! فلا يظهر على هلاكهم أحد إلا راعي غنم في الجبل، ينظر إليهم حين ساخوا فيخبر بهم. فإذا سمع العائذ بهم، خرج) (١٠)

تحدثنا الروايتان رقم (٩) و (١٠) عن هوية قائد جيش السفياني المرسل الى الحجاز، وهو من بني أمية ومن بني قيس، والتعارض هنا يرفع اذا ما علمنا ان المراد ببني أمية هم النظام الحاكم في الشام، فذلك القائد موالي لبني أمية بالرغم من كونه من بني قيس، فبالمحصلة هو قائد سني قومي، واختيار هذا القائد دهاء من قبل السفياني، اذ ان مهمة هذا القائد هي بعث الاطمئنان في قلوب حكام الحجاز وقواعدهم الشعبية، واثارة الخوف والذعر في قلوب شيعة الحجاز ومن خرج معهم من المخالفين في ثورة المدينة، كما ان نسبة هذا القائد الى غطفان في الرواية رقم (٩) فإن غطفان احد بطون قبيلة قيس، ونسبته الى بني كلب في رواية أخرى، فإن قبيلة بني كلب هذه هي احدى بطون قبيلة غطفان القيسية، وليس بني كلب القحطانية التي ينتمي اليها السفياني.

وفي الرواية عن ابن عباس رضي الله عنه قال: يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميين بمكة جيشا فيهزموهم فيسمع بذلك الخليفة بالشام فيقطع إليهم بعثا فيهم ستمائة عريف فإذا أتوا البيداء فنزلوها في ليلة مقمرة أقبل راعي ينظر إليهم ويعجب ويقول يا ويح أهل مكة ما أصابهم فينصرف إلى غنمه ثم يرجع فلا يرى أحدا فإذا هم قد خسف بهم فيقول سبحان الله ارتحلوا في ساعة واحدة فيأتي منزلهم فيجد قطيفة قد خسف ببعضها وبعضها على ظهر الأرض فيعالجها فلا يطيقها فيعرف أنه قد خسف بهم فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره فيقول صاحب مكة الحمد لله هذه العلامة التي كنتم تخبرون فيسيرون إلى الشام. (١١)

وفي الرواية: يبعث السفياني جيشا إلى المدينة، فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى، وذلك لما يصنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من المشرق، يقول: ما هذا البلاء كله وقتل أصحابي إلا من قبلهم، فيأمر بقتلهم، فيقتلون حتى لا يعرف (منهم) بالمدينة أحد، ويفترقوا منها هاربين إلى البوادي والجبال وإلى مكة حتى نساؤهم، ويضع جيشه فيهم السيف أياما، ثم يكف عنهم، ولا يظهر منهم إلا خائف حتى يظهر أمر المهدي بمكة، فإذا ظهر بمكة، اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة. (١٢)

تحدثنا هذه الرواية عن بطش جيش السفياني بقيادات الشيعة في المدينة، وابرز تلك القيادات هي اسرة النفس الزكية، وذلك نكاية بما فعلت راية.

وعن أم سلمة قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم) (١٣)

وعن ابن شهاب قال: ( يكتب السفياني إلى الذي دخل الكوفة بخيله بعد ما يعركها عرك الأديم، يأمره بالسير إلى الحجاز، فيسير إلى المدينة فيضع السيف في قريش، فيقتل منهم ومن الأنصار أربع مائة رجل، ويبقر البطون، ويقتل الولدان، ويقتل أخوين من قريش رجل وأخته يقال لهما فاطمة ومحمد، ويصلبهما على باب مسجد المدينة) (١٤)

وقال صاحب الكشاف في تفسر قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) (سورة سـبأ:51): (روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء) (١٥)

وقال صاحب مجمع البيان: ( قال أبو حمزة الثمالي: سمعت علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي عليه السلام يقولان: هو جيش البيداء، يؤخذون من تحت أقدامهم) (١٦)

وفي الحديث عن حفصة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (يأتي جيش من قبل المغرب يريدون هذا البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فيرجع من كان أمامهم لينظر ما فعل القوم فيصيبهم ما أصابهم ويلحق بهم من خلفهم لينظر ما فعلوه فيصيبهم ما أصابهم فمن كان مستكرها أصابهم ما أصابهم ثم يبعث الله تعالى كل امرئ منهم على نيته. (١٧)

وعن حفصة قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يأتي جيش من قبل المغرب يريدون هذا البيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، فيرجع من كان أمامهم لينظر ما فعل القوم فيصيبهم ما أصابهم، ثم يبعث الله تعالى كل امرئ على نيته) (١٨)

وعن أبي قبيل قال: ( لا يفلت منهم أحد إلا بشير ونذير، فأما البشير فإنه يأتي المهدي وأصحابه فيخبرهم بما كان من أمرهم، ويكون شاهد ذلك في وجهه قد حول الله وجهه إلى قفاه، فيصدقونه لما يرون من تحويل وجهه ويعلمون أن القوم قد خسف بهم. والثاني مثل ذلك قد حول الله وجهه إلى قفاه، فيأتي السفياني فيخبره بما نزل بأصحابه فيصدقه ويعلم أنه حق لما يرى فيه من العلامة، وهما رجلان من كلب) (١٩)

وفي حديث آخر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ( عجبت لقوم مصرعهم واحد ومصادرهم شتى، فقيل كيف ذلك يا رسول الله؟ فقال: ( لأن فيهم المجبور والمستكره والمنتفر) (٢٠)

وفي الأثر عن ابن مسعود قال: يبعث جيش إلى المدينة فيخسف بهم بين الحماوين (الجماوين) (المدينة الجبلية) وتقتل النفس الزكية ” (٢١)

وفي أثر آخر عن عبد الله بن عمرو قال: علامة خروج المهدي خسف يكون بالبيداء بجيش فهو علامة خروجه. (٢٢)

وفي أثر ثالث: سيعوذ بمكة عائذ فيقتل ثم يمكث الناس برهة من دهرهم ثم يعوذ عائذ آخر فإن أدركته فلا تغزونه فإنه جيش الخسف. (٢٣)

كما وهنالك الكثير من الروايات والآثار العامية تحدثت عن خسف البيداء، لا يسع المقام لذكرها.

خلاصة:
بعد دخول جيش السفياني القادم من دمشق الى الحجاز، يحاصر ذلك الجيش المدينة المنورة وينكل بالثوار، ومن اهم الاسر والشخصيات القيادية في الحجاز والتي تقود تلك الثورة المباركة هي اسرة النفس الزكية، والتي يقتل منها جيش السفياني اخو النفس الزكية وابن عمه، ويقتلون كذلك رجل واخته اسمهما محمد وفاطمة، وهكذا ينتقم جيش السفياني من القيادات الحجازية واسرهم، ويقوم بالقاء القبض على كثير من القيادات والثوار في المدينة ويسجنهم، وآخر من يبحث عنه جيش السفياني هو ذلك القائد الحجازي المدعو بالمنصور، حيث يهرب المنصور من المدينة الى مكة، فيلحقه جيش السفياني متجها من المدينة الى المعسكر الذي يمثل مقراً لجيش السفياني بين مكة والمدينة وموقعه في بيداء المدينة، ومن ذلك المعسكر يصدر القرار بالسير الى مكة وملاحقة المنصور، والقضاء على الحركة الثورية في مكة، ويكون الامام المهدي عج حينها مع المنصور، وعند ذلك يقع الخسف بذلك المعسكر ويباد جيش السفياني عن بكرة ابيه.

ربما يكون توقيت الخسف في يوم التاسع أو في ليلة العاشر من المحرم على وجه التقريب وفق بعض الإشارات في الروايات الشريفة والله تعالى العالم بحقيقة الامور. (٢٤)

وعندها يجتمع الاصحاب الثلاثمائة وثلاثة عشر مع الامام المهدي عج في يوم العاشر من المحرم، وعند الفجر والتحاق الحلقة او العقد (عشرة الاف مناصر من اهل الحجاز والبحرين) يخرج الامام القائم عج وتنطلق ثورته لاسقاط حكم بني فلان في الحجاز، واقامة دولة العدل الإلهي.

المصادر:
(1) البحار ٥٢ ص٢٠٤
(2) بحار الأنوار: 52 / 225 ح 87 باب 25.
(3) بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة ٢٣٧
(4) راجع الرواية رقم (١٢)
(5) (البحار:52/ 186)
(6) (غيبة النعماني163 والمحجة للبحراني ص 177)
(7) (البحار:52/181)
(8) بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٣ – الصفحة ١٠
(9) (البحار:53/ 82)
(10) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٩٠
(11) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٢٠٢
(12) شرح احقاق الحق ص٥١٤ وعقد الدرر ص١٢٥ والفتن لنعيم بن حماد ج٢ ص٦٩٩
(13) (مستدرك الحاكم:4/429 والبحار:52/186)
(14) مخطوطة ابن حماد ص 88
(15) بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٥٢ – الصفحة ١٨٦
(16) (البحار:52/ 186)
(17) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٢٠٢ -٢٠٣
(18) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٢٠٢
(19) الفتن لنعيم بن حماد ص٩١
(20) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٩٠
(21) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٩٠
(22) عقد الدرر: ص 66 ب‍ 4 عن ابن حماد وملاحم ابن طاووس: ص 57 ب‍ 107 عن ابن حماد.
(23) كتاب الفتن – نعيم بن حماد المروزي – الصفحة ٢٠٢
(24) راجع الروايات رقم (٢) و (٣)

أضف تعليق